الرباط –: رغم تمرسها على الفن دراسة وتطبيقا على الركح وفي التلفزيون والشاشة الفضية إلا أن سلسلة الكوبل الناجحة إلى جانب الفنان الكوميدي حسن الفذ ودنيا بوطازوت شكلت جوازها الذهبي نحو الجمهور المغربي من خلال دور «زهرة بنت كبور بناني السميرس»، وهي السلسلة التي عرفت أكبر نسبة مشاهدة في تاريخ التلفزيون المغربي وعرفت حلقاتها أكبر نسب تتبع ومشاركة على موقع «يوتوب» العالمي، سميرة تستعد لموجة ثانية من النجاح في الجزء الثالث، الذي يحمل اسم «كبور» المتـوقع عرضـها في رمضان المقبل ويحضر فيها إلى جانب حسـن الفذ وسميرة هشيكة كل من هيثم مفتاح وسـعاد العـلوي ومجيد السعيدي. فيما الغائب الأكـبر عن السلسة هي شخصية الشعيبية التي شخصتها في الأجزاء السابقة الفنانة دنيا بوطازوت التي تتداول الصحافة مؤخرا خلافات وتصريحات متبادلة بينها وبين الفنان حسن الفذ.
■ حدثينا عن مشاركتك في سلسلة «كبور»؟
□ مشاركتي تبقى في الإتجاه نفسه والتصور لسلسلة «الكوبل» إذ ستظل زهرة بناني سميرس وفية لدورها وظهورها بمظهر الفتاة المشاكسة مع أبيها وهنا أشير إلى أنني صورت حلقتين فقط في هذا الجزء، الذي لم تسمح لي الظروف بالمشاركة إلى جانب حسن الفذ في كتابة حلقاته بحكم ظروفي الصحية المرتبطة بالحمل، والتي نجم عنها فقداني للجنين في شهره التاسع.
■ وماذا تعني لك الانطلاقة إلى جانب الفنان حسن الفذ في سلسلة «الكوبل»؟
□ صحيح أنني اشتغلت في الميدان الفني سنوات من قبل، لكن تجربتي مع الكبير حسن الفذهي بالنسبة لي إعادة إنطلاقة وقفزة فنية جديدة استفدت منها كثيرا، سواء من حيث الكتابة والتأليف أو في التشخيص، فأن تمثل إلى جانب حسن الفذ ودنيا بوطازوت فأنت تضيف لموهبتك ورصيدك الفني الشيء الكثير وكذلك الشأن بالنسبة لتكوينك المعرفي والأكاديمي.
■ السلسلة من أنجح الأعمال الفنية في السنوات الأخيرة في المغرب، هل اختصرت مسافاتك الفنية؟
□ العمل إلى جانب الفذ وبوطازوت كان بحق تجربة جديدة ومهمة بالنسبة لي حيث استفدت منها إلى جانب الشهرة وحب الجمهور أيضا مدارك في التشخيص والكتابة كما تعلمت من حسن الفذ الاحتراف الفني، فهو ممثل محترف بالمعنى الحقيقي للكلمة وفنان مجد ومجتهد ودقيق في اختياراته ومخلص لفنه، حيث يعطي لكل شيء حقه يهتم بالكتابة والنص ويعطيها ما تستحق من وقت والشيء نفسه بالنسبة للتشخيص والأداء، ولعل هذا سبب نجاح أعماله ووصولها إلى قلوب المغاربة الذين يتفاعلون معها كثيرا، أتمنى دائما العمل إلى جانب هذا الممثل.
أما بالنسبة لدنيا بوطازوت ورغم عدم احتكاكي بها كثيرا، حيث كنا نلتقي فقط في جلسات التصوير فأنا أعتبرها «معلمة» وممثلة مقتدرة وموهوبة، وكونها سبقتني للميدان الفني، فأكيد أنني استفدت من تجربتها ومن مسارها الفني الناجح فالفنان الناجح لا يمكنك إلا أن تستفيد وتستمد منه سبل وحوافز النجاح والتألق.
■ على ذكر دنيا بوطازوت، ما تعليقك على ما حدث لها مع المواطنة خولة في إحدى مقاطعات الدار البيضاء، والذي وصل صداه إلى ردهات المحاكم؟
□ تلقيت الخبر كباقي الناس من خلال ما تداولته وسائل الإعلام، لا أعرف ماذا حدث بالضبط ولا أعرف خولة، لكنني أعرف دنيا بوطازوت كممثلة متخلقة غير أن ما يمكنني قوله هو الله يصفي ما بالخواطر وعلى الظالم الاعتذار والمظلوم الصفح والتسامح وفي الصلح خير.
■ بعد تجربة «الكوبل» هل أصبح الاختيار في الأدوار والأعمال صعبا؟
□ أعتقد أن الأمر كذلك، فأي فنان لما يقدم عملا متميزا فأكيد أنه يطمح إلى الأحسن وأداء الأفضل، لكن وبكل صراحة فهامش الإختيار أمام الفنان المغربي صغير وضيق، خصوصا أمام قلة الأعمال الفنية والتنافس الذي يعرفه مجال الدراما، لكني مع ذلك أحس بأنه بالفعل أصبح مطلوبا مني بذل مزيد من الجهد حتى أقدم الأفضل وألا أنزل عن المستوى الذي ظهرت به في سلسلة «الكوبل».
■ ماذا عن جديدك الفني في المسرح والتلفزيون والسينما؟
□ ستكون لي مشاركة في «سيتكوم» من إخراج أحمد علوة وسيعرض على قناة «ميدي1» خلال شهر رمضان إن شاء الله، كما لدي مشاركة في مسرحية «الحر بالغمزة»، والتي سنقوم بتقديم 15 عرضا في مدن مغربية عدة، وذلك إلى جانب الممثلة إلهام واعزيز ومحمد قبلي وغيرهم من الممثلين المتميزين.
■ هل يمكن أن تقبلي بأداء الأدوار الجريئة في السينما المغربية؟
□ سبق أن عرضت علي أدوار من هذا القبيل، لكنني رفضتها، نحن مجتمع محافظ ومهما كنا حداثيين فإننا نظل نفكر بتفكير آبائنا وأجدادنا فهم دائمو الحضور بوجداننا، كما أنني أفضل أن أظل وجها بريئا لدى الجمهور المغربي ووفـية للصـورة التـي تلـقاها عنـي.