صفوت دسوقي
قال السيناريست الكبير بشير الديك إن الحديث عن تراجع مؤشر الإنتاج الدرامى لا يمت للحقيقة بصلة، ولو تأملنا كم الأعمال التى سوف يتم عرضها خلال ماراثون شهر رمضان القادم سوف نكتشف أن الكم معقول وأن النجوم يتصدرون المشهد، حيث يعود الكبار إلى شاشة الدراما، الزعيم عادل إمام يلتقى جمهوره من خلال مسلسل «مأمون وشركاه»، والساحر محمود عبدالعزيز يعود بمسلسل «رأس الغول»، ويراهن يحيى الفخرانى على مسلسل «ونوس»، حضور كبار النجوم أكبر دليل على أن الدراما المصرية بخير وما زالت جاذبة وقادرة على المنافسة.
واضاف: اللافت للنظر هذا العام هو أن الفضائيات العربية وفى مقدمتها «mbc» تمارس الاحتكار من أجل الفوز بالنصيب الأكبر من كعكة الإعلانات، هذا العام سوف نلتقى بنجوم الدراما على الفضائيات العربية، وهذا يعنى الرأسمال أصبح يحكم كل شىء.
واوضح الديك قائلاً: الصراع من أجل الفوز بالإعلانات أفقد المشاهد متعة المشاهدة بهدوء، وبات كل شىء مليئا بالضجيج والصخب، فى كل عام تبدأ البروموهات وتحدث دوشة كبيرة، وبكل أسف عندما يبدأ العرض نكتشف أننا أمام «ضجيج بلا طحن» فلا يوجد عمل يلفت النظر ويسرق اهتمام كل العائلات العربية.. الزعيم عادل إمام موجود ولكن وجوده لذيذ فقط، فلا يقدم أعمالا تحمل عمقا ورؤية، أتصور أن الفنانة نيللى كريم هى الوحيدة التى نجحت خلال السنوات الماضية فى تقديم أعمال جادة تحمل بين بساطة الطرح وعمق الفكرة، وتشاركتها الكاتبة مريم ناعوم.
بكل أسف كثير من صناع الدراما يعتقدون أن الاستسهال فى الكتابة والبحث عن أفكار سهلة يحقق المكسب ويفوز بنسبة مشاهدة عالية، وهذا ليس صحيحاً، فالأعمال الجادة تلفت الأنظار وتسرق اهتمام الجمهور، على مدار السنوات الخمس الأخيرة لم نجد مسلسلا دراميا يجبر المشاهد على الجلوس أمام الشاشة لمتابعة أحداثه وكامل تفاصيلها، كما كان يحدث أيام «الوسية» و«المال والبنون» و«ليالى الحلمية».
وعن رأيه فى تقديم جزء جديد من «ليالى الحلمية» ومدى نجاحه، قال: أرفض المصادرة على أى فكرة جديدة، علينا أن نتابع ونرصد وبعد ذلك نطلق أحكاما وليس عدلاً أن نتوقع الفشل أو نبالغ فى النجاح قبل رؤية العمل الفنى، لذا أتمنى الصبر وعدم الاستعجال فى إطلاق الأحكام.
وعن احتمال العودة بأعمال جديدة، قال: أمامى أكثر من مشروع للسينما وسوف أبدأ التنفيذ بعد عيد الفطر مباشرة، وأعود بعمل اجتماعى قوى يناقش حال مصر بعد ثورة يناير.

