Pdf copy 1

غاب طويلاً عن اللقاءات الصحافية لانشغاله بألبومه الجديد « ماتزعلش مني » ، الذي يؤكد أنه يحمل جرعة رومانسية كبيرة يشعر بتعطش الجمهور إليها . النجم اللبناني وائل جسار يكشف مفاجآت ألبومه الجديد، ، ، ويعترف أيضاً بالتوقيت الذي ينوي فيه اعتزال الفن، ويرد بالتالي على من يزايد على وطنيته .
– كيف تقيم تفاعل الجمهور المصري مع حفلاتك وأغنياتك؟ 
سعيد بمحبة الناس الكبيرة لي. وبصدق شديد، أحاول دائماً تقديم الأغنيات التي تحمل إحساساً كبيراً ورومانسية وكلمات راقية في حفلاتي، لذلك تجد الجمهور يتفاعل معها وتخترق القلوب من دون استئذان، كما أقدم الموضوعات والأفكار الجديدة في أغنياتي، وبطبيعتي أحب أن أُفرح الجمهور بأعمالي الغنائية الجديدة، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم.
– أشعر دائماً بأنك ترتبط بالأغنيات القديمة والطرب الأصيل، ما تعليقك؟ 
بالفعل، أقدم في كل حفلاتي أغنيات الطرب الأصيل، وأحاول المزج بين القديم والحديث حتى نتذكر عمالقة الطرب وأغنياتهم التي ما زالت راسخة في أذهاننا، لذا أفضل تقديم بعض الأغنيات القديمة للجمهور، وأصّر على طرح أغنيات جميلة تعيش لأجيال لاحقة.
– لمَ تأخر إصدار ألبومك الجديد رغم انتهائك منه؟ 
كان مفترضاً أن أطرحه في نيسان/أبريل الماضي، لكن شاءت الظروف أن نتأخر في ذلك، وسيتم تأجيله الى ما بعد الشهر الكريم، وأوجه اعتذاري الى كل الناس على تأخر صدور الألبوم الجديد وانتظارهم الطويل، وأؤكد لهم أن صبرهم لن يضيع هباء.
– أشعر من كلامك أنك تحضر لمفاجآت فنية في ألبومك الجديد؟ 
 (بابتسامة)، الطابع الرومانسي سيطغى على معظم أغنيات الألبوم، وسيستمع الجمهور الى أداء فني راقٍ، كأغنيات «غريبة الناس» و«خليني ذكرى» و«مشيت خلاص» و»كل دقيقة شخصية»… التي أحبها الناس كثيراً، لذلك لم أستطع تقديم أغنيات تقل عنها مستوى في ألبومي الجديد، والذي سيحمل عنوان «متزعلش منّي»، مما دفعني للتأني والصبر واختيار أفضل الكلمات باللهجتين اللبنانية والمصرية، لأرضي جمهوري وضميري، وأتمنى ألا أتعرض للفشل في مسيرتي الفنية.
– هل ترى أن الجمهور متعطش الى جرعة من الرومانسية حالياً؟ 
أجد الكثيرين وقد أصبحوا يغنون على قرع الطبلة والإيقاعات الراقصة والأغنيات الشعبية، لذلك أصبح الجمهور متعطشاً لسماع الأغنيات العاطفية الرومانسية، بعدما صارت نادرة. كما أن الرومانسية تهم المرأة كثيراً لكونها تملك عاطفة جيّاشة، ولذلك فإن الأغاني العاطفية تؤثر فيها أكثر من الرجل.
– قدمت ألبومات دينية مميزة مثل « في حضرة المحبوب » ، ألا تفكر في تكرار التجربة؟
أغنياتي الدينية حققت نجاحاً باهراً في الوطن العربي، وذلك بفضل محبة الناس لي، وأرى أنها ستعيش لسنوات طويلة، خصوصاً أن الجميع يعرف أنني لست متكبراً أو مغروراً، وأعمالي هي التي تتحدث عني، وكنت أتمنى تقديم أغنيات دينية في شهر رمضان، لكن سأكتفي فقط بتقديم رباعيات هذا العام.
– قدمت أيضاً الأغنية الوطنية التي ألهبت مشاعر الجميع، لكن ما سبب إحجامك عنها؟ 
قدمت أغنيات وطنية هادفة لكل البلدان العربية، سورية والعراق ولبنان ومصر… لكنني لا أفكر حالياً في تقديم أغنية جديدة.
– أشعر في حديثك بنوع من المرارة، ما سبب ذلك؟ 
أؤكد للجميع رفضي المزايدة على وطنيتي، فأنا أنتمي بروحي وكياني الى وطني لبنان، وأكره العنصرية تماماً، وأفضل الانفتاح على العالم وعدم الانغلاق على نفسي، وأقولها بصوت عال: «لن أترك بلدي مهما حدث ومهما مر بظروف عصيبة».
– كيف ترى أحوال الساحة الغنائية اليوم؟ 
منذ حوالى سبع سنوات تقريباً شهدنا موجة مخيفة نوعاً ما أو هبوطاً في الفن، بمعنى أن أي شخص يستطيع التواجد على الساحة الفنية، ومع الأسف يُسلّط عليه الأضواء، لكن اليوم أصبحت الأمور منظمة ويتم فرز الجيد من الرديء، وصار الجمهور يحدد الصوت الجميل.
– من ينافس وائل جسار فنياً؟ 
لا ينافس وائل جسار إلا وائل نفسه، لأنني لا أفكر في منافسة أحد، بل أركز في ما أقدمه لجمهوري، كما لا أهتم بأي فنان أو زميل آخر، لأن الله مقسّم الأرزاق في النهاية، وهو من يجعل الناس يحترمونك ويحبون أعمالك الفنية.
– صرحت في أحد اللقاءات بأنك أكثر الفنانين اللبنانيين الذين يعشقهم الجمهور المصري، ما السر في ذلك؟ 
البساطة هي التي جعلت الجمهور المصري يحبني، وأصبحت لي قاعدة جماهيرية عريضة في مصر تفوق أي فنان لبناني آخر، ورغم ذلك أكنُّ كل الاحترام لزملائي المطربين اللبنانيين وأحبهم كثيراً، سواء راغب علامة أو عاصي الحلاني أو غيرهما… فجميعهم أصدقائي وإخوتي.
– ألا تحلم بالفوز بجائزة موسيقية عالمية؟ 
أبداً، فذلك آخر ما أفكر به، وأؤكد للمرة الثانية أن أكثر ما يشغلني هو حب الناس لي.
– أي كيمياء بينك وبين الفنانة آمال ماهر تجعلكما تشاركان معاً في أكثر من حفلة ودويتو؟ 
ثمة علاقة صداقة وأخوّة تجمعني بآمال ماهر، بالإضافة إلى أنني أحب صوتها كثيراً، فهو جميل للغاية، وأفضل أن أقدم حفلات غنائية معها في مصر، وأسعد بوجودها معي.
– بمَ شعرت بعد مشاركتها لك في برنامج « كوك ستوديو » وأغنية « لشو نزعل » ؟ 
حققت الأغنيات صدى كبيراً، وأتمنى أن نكرر تجربتنا معاً مرة أخرى.
– أغنيتك « عيشها » التي غنيتها معها أيضاً، دويتو يحمل رسالة أمل وتفاؤل بالحياة … هل قصدت ذلك؟ 
بالطبع، نحتاج جميعاً الى هذه الروح، ومتلهفون الى المزيد من الأمل والتفاؤل بالحياة، ورغم همومنا والصعاب التي نواجهها في الوطن العربي، حققت الأغنية هدفها وأوصلت رسالتها وأحبّها الجمهور كثيراً، بدليل أنهم يطلبونها مني دائماً في كل مناسبة.
– صرحت بأنك تفكر في اعتزال الفن، ما السبب؟ 
بالفعل صرحت بذلك وأنا في قمة نجاحاتي، وسأقرر ذلك في الوقت المناسب، ولن أنتظر حتى يضعف صوتي، بل سأعتزل وأنا في قمة عطاءاتي الفنية.
– ألا تفكر في اقتحام عالم التمثيل مثل بعض المطربين؟
لا أمانع في خوض تجربة التمثيل، سواء في السينما أو الدراما التلفزيونية، لكن يجب أن أتريث في اختيار ما سأقدمه للناس وأتأكد من أنه سيضيف الى رصيدي الفني، وليس لمجرد إثبات وجودي في عالم التمثيل.

التعليقات معطلة