سعدون شفيق سعيد
دأبت الفضائيات العربية والمحلية وخلال شهر رمضان المبارك على عرض مجموعة كبيرة من المسلسلات والبرامج المتنوعة الهوية ولكن بطبيعة الحال تاتي المسلسلات المصرية في المقدمة ثم تليها السورية ومن ثم الخليجية واللبنانية حتى يتحول القطر العربي الى ساحة من الاعمال التي تتسابق فيما بينها لشد المشاهد اليها خلال الشهر الفضيل … حتى يبلغ عدد تلك المسلسلات والبرامج او يقترب من المئة عمل يتنوع ما بين التاريخية والاجتماعية والسياسية والكوميدية وذلك لارضاء جميع الاذواق والاعمار .. وبهدف تقديم تشكيلة من شأنها ان تشد المشاهدين وفي مقدمتهم الصائمين الى الشاشة الصغيرة ولتقدم لهم المتعة البريئة في شهر العبادة والتقوى والفضيلة ولكن من المؤسف ان يكون العراق خارج تلك الخارطة الرمضانية رغم انه كان اول بدل عرف التلفزيون ليس على الصعيد العربي فقط وانما على صعيد منطقة الشرق الاوسط.. حيث افتتح تلفزيون بغداد في مايس عام 1956 لمناسبة عيد ميلاد الملك الراحل فيصل الثاني والذي وددت الوصول اليه :
ان تلفزيون بغداد وفي الايام الخوالي الذهبية كان يحاول ادخال الفرحة والسرور الى قلوب المشاهدين خلال الشهر المبارك وذلك من خلال منحهم مجموعة من البرامج والمسلسلات التي تشدهم لتلك الشاشة الصغيرة.
بعكس اليوم فان التطور والتقدم الحاصل في فضائيات الدنيا جعل من تلفزيون العراق ملاذا للنشرات والتحقيقات السياسية التي باتت تطغي على الساحة التلفازية وحتى في شهر رمضان المبارك .. وكأننا متعطشون للسياسة فقط .. ومقرر علينا ان نتابع تلك الوجوه التي تحمل صفة الباحث والمعلق والمعقب والذي يشمر عن عضلاته و (ليهرينا) من ذبك الكلام المكرر ما بين فضائية واخرى .. وتحرمنا علاقاته الشخصية مع تلك الفضائيات من التمتع الرمضاني الذي ينتظره الصائم بعد عناء يوم طويل !!