ثامر الخفاجي
أما قبل
كنت أتحدث كثيرا
عن الحب والأوطان
كنت أرى … أشياء
لو ….
كشف الغطاء
تصبح
حلما لكل زمان
كنت أرى
في عينيها تأريخا
ظللني
يتحدث عن
رجحان العقل
وقسط الميزان
فأصبحت أعرابيا
يحلم بناقة وخيمة
وفنجان قهوة
وبقية
من تلك الكثبان
فكان الوطن
يفيض فراتا
لمن لفظته الصحراء
ومن دهره خان
فقلت إن الإنسان
بلا وطن
بقايا إنسان
أما بعد
رحت ألملم
أطراف الحديث
وأعجاز القصيدة
لأنال بها
رضا السلطان
لأني
لست عاقلا كفاية
لأرسم حدود الوطن
بالدم
وشخير الضمائر النائمة
في مدن النسيان
ولست قويا
كفاية
لأقول عن الخضراء
أن العرق دساس
وحدود الله
لا بد أن تصان
لكني
لست مغفلا
كما يظنني البعض
لاغمس إصبعي
بألوان الوهم
مرة أخرى
وأهب ما تبقى
من كرامتي
لأفراخ الشيطان
لأني
أيقنت أخيرا
أن الوطن بلا إنسان
بقايا كثبان

