سعدون شفيق سعيد
بدءأ لابد من القول : انني لا اعرف العزف على اية ألة موسيقية … ولهذا لست معنيا بالنقد الموسيقي او الغنائي … لكنني اشهد بانني اتذوق الموسيقى … واطرب للاغاني الرصينة الاصيلة… وبالامس البعيد استمعت للمطرب العراقي ( قاسم السلطان) بعيدا عن الاغاني السياسية … استمعت له وهو يغني اغنية مصرية يحيي بها الشعب المصري الشقيق عن طريق رحلته مع كوكب الشرق ام كلثوم… والحقيقة ان تلك الرحلة كانت جميلة مما جعلني اتمنى ان يخطو كل الشباب المطربين خطوات مدروسة وجميلة كتلك التي اقدم عليها السلطان … حيث وجدناه عند استرخائه الذي افتقدناه في اغان كثية وهو يؤدي مقاطع جميلة من اغان متفرقة لسيدة الغناء العربي … والحقيقة التي لابد ان تقال . ان ذلك التوليف الغنائي الكلثومي كان امتحانا للفنان قاسم السلطان … وقد حالفه النجاح في ذلك الامتحان لعدت اسباب ولعل في مقدمتها: اختياره لاغاني ام كلثوم والتي تتناسب مع مساحات صوته…. وثانيا تعريفه للجيل الجديد الغارق باغنيات فقاعية .. بالاغنيات الخالدة وثالثا في اختياره للفنيين وقتها في تصوير واخراج الاغنية الكوكتيل الكلثومية التي لا تتعب العين والاذن والاهم من كل ذلك انها لا تتعب القلب.
والذي وددت قوله : ان على المطربين في هذه الايام ان يقدموا بذات الامتحان الصعب الذي اختاره لنفسه (السلطان) ويقدموا كوكتيلا يختارونه من بين جيل عمالقة الطرب الجميل … وعندها (قد يكرم المرء او يهان) كي نحصل في النهائية على (غربلة) حقيقية تترك لنا القابليات التي تمتلك الموهبة الطربية التي تستحق التواصل بعد نجاحها في مثل ذلك الامتحان الصعب … والصعب جدا… لان تقديم اغاني العمالقة ليس بالشيء السهل. وعندها فقط ينكشف الصوت الرصين .. وتذهب الاغنيات الهابطة امثال: شلون يلعب حمودي.. والما عنده منين يجيب.. وعلمود ابو عيون السود.. ويا خاله وامثالها الى سلة المهملات !

