Pdf copy 1

 هي المرة الأولى التي تطلّ فيها الفنانة-الأم ميريام فارس بعد الولادة للحديث بإسهاب عن تأثير الأمومة في حياتها وطريقة تربيتها لابنها جايدن. تحكي بشغف وحب وتأثر عنه وترسم له خطاً حياتياً منظماً تأمل تنفيذه بنجاح. عن تجربة الخطر على حياتها وابنها إثر تعرضهما للتسمم، دار هذا الحوار الذي تركز أكثر على جانب الأم في حياتها:
• ماذا غيّرت فيك الأمومة؟
كل شيء، خاصة طريقة عيشي التي تغيّرت بأكملها. كنت في السابق أتحكّم بالوقت كما أريد، أما حالياً فالوقت يتحكّم بي. صار كل شيء بوقته ومقيّدة بالساعة. كل ما أريد أن أفعله بحسب جايدن ووقته
• هل عانيت في بداية ولادتك لا سيما أنه الولد الأول الذي تنجبينه؟ هل خفت أم كنت قوية؟
كان وضعي صعباً جداً ولا سيما أنني تعرضت لتسمم حاد في الشهر الثامن من حملي إثر إصابتي بجرثومة السالمونيلا للسنة الثانية على التوالي، إذ أن جسمي لم يكن قد تعافى بعد من أول إصابة بالتسمم من هذه الجرثومة.
• هل كان الطعام الذي تناولته من المطعم ذاته في الحادثتين؟
صحيح، وهو أشهر محل لبيع الدجاج في لبنان.
• العوارض كانت عبارة عن تعب أو ألم؟
التعب يسيطر على جسمي وآخذ فيتامينات خاصة إذا لم يكن الطعام طازجاً، أمرض فوراً. هذا كله من جرثومة السالمونيلا التي أصبت بها لعامين متتاليين. فيروس السالمونيلا يستلزم خمس سنوات ليتخلص الجسم منه إذا تعرضنا له مرة واحدة، فكيف إذا أصبنا به مرتين متتاليتين؟ حالتي مثل حال الكثير من اللبنانيين. أتمنى أن يحظى أولادنا بحياة أفضل من تلك التي نعيشها.
• هل صرت تخافين كثيراً؟
نعم. لم أعد أصدق الحملات التحذيرية لسلامة الغذاء. ووجهت رسائل علنية مباشرة للناس عبر نشرات الأخبار للانتباه على صحتهم. لا أدري إن كانوا يعلمون كفاية في لبنان أم عليهم العمل أكثر لأن بعض المتاجر لم ترتدع لجهة سلامة الغذاء. 
• كيف كان أول لقاء لك مع جايدن؟
أهم لحظة في حياتي عندما سمعت صوت جايدن. أحلى شعور في حياتي. لا أستطيع أن أصفه فقد كنت أسمع عنه من الأمهات. وكنت أعتبره شعوراً جميلاً لكنه بالفعل شعور لا يوصف. وكل يوم نعيشه مع طفلنا نتعلق به ونحبه أكثر خاصة عندما تكون الأم تتدخل في كل تفاصيله وليس أن تتركه للمربية أو الخادمة، فيصبح الأمر على الشكل التالي: هما تهتمان به ونحن نلاعبه فقط. عندما تتدخل الأم في كل شاردة وواردة بطفلها، تصبح تعرف ماذا يريد من نظرته وبكائه إذا كان بكاء جوع أو نعاس أو وجع. تصبح حياة الأم بأكملها متعلقة به.
• هل أنت من نوع الأمهات اللواتي يخشين كثيراً على أولادهنّ؟
لست «موسوسة» ولكن أقلق ومنظّمة جداً. فجايدن يتناول طعامه بالوقت المحدد وكذلك بالنسبة لنومه. لكل أم طريقتها الخاصة بالتربية. بعض الأمهات يرددن نطعمه عندما نشعر أنه جائع وندعه ينام عندما يريد النوم. أنا أحب أن ينشأ ابني منظمّاً مثلي. فأحاول قدر المستطاع أن أجعله يعيش بطريقة نظامية. 

التعليقات معطلة