Pdf copy 1

    سالم نوفل الدوايمه
الثقافة مشعﻵ حضاريا ،وانسانيآ ينير للأمة سبل حياتها ..تطرد الجهل والتخلف ، وتطور مساراتها النهضويه للارتقاء الى مصاف السامي والمتسامي على كل إشكال الفوضى الفكرية والجهل القاتل للإبداع…
الثقافة بفروعها لم تكن تابعه للسياسة ، وإنما هي المعبر عن الحدث السياسي ، او اﻹجتماعي ، او العسكري …
استلهاما لروح لروح الحدث ، والتعبير عن مكوناته ..فالثقافة هي إعادة صياغة الحياة بفكرها وصيرورتها ودافعيتها ..وان لم تكن كذلك تنقلب الى عبث وتهريج وإفلاس في الخلف والإبداع ..
الثقافة الحقيقي هي المرآة الكاشفة لما بداخلنا من طاقات قادرة على صياغة النموذج الأروع فيه من التمثيل والتنفيذ مايحقق الانجاز الاسمى للمواطنة الصحيحة …
ماعاد المثقف العربي يعرف الخط البياني او النهج الذي يمكن ان يتبعه في ظل الإحداث الهامة من حياتنا …
صحيح إننا لسنا مع تسييس الثقافة ..لكن التمسك بالثوابت الوطنية والقومية كأساس في صيرورة ألكلمه المعبر عن إحساسنا بهمومنا … 
لقد بات المثقف العربي يعاني من الإحباط ويتصور أنها الفئة المجروحه في المجتمع ..وان كان الإعياء يصيبنا ولم نعد قادرين على مواصلة الزحف نحو أهدافنا السامية ،فهل نهرب مع الذين يهربون الى الغرب ، وندع تفاصيلنا ومفاصلنا داخل الوطن ونغادره ..! ؟
وهل نستطيع استبدال الهرب بالجرح ..!؟
إني اتسائل عن معنى الثقافة في عقولنا ..كيف نفهمها في حين يعترف كل جهابذة الكلم ان الثقافة هي التعبير الحقيقي عن هموم الإنسان ، والتجسيد الحي لتطلعاته ان نبعت من الإخلاص …
الغالبيه من الكتاب الذين نجحوا وابدعوا .. وأضافوا للثقافة حديدها عانوا من الإعياء ..من الإمراض ..من الجوع ..من الظلم السياسي ..لكنهم حققوا انجازات تشهد لهم في التحدي ومواصلة الزحف حتى تحقيق أهدافهم النبيله 
وفي هذه الظروف التي يعيشها المثقف العربي انقلبت المفاهيم وأصبحنا نتبع ليس السياسة وأصحابها فقط وإنما صرنا نتبع حتى العسكر الذين يشتد بهم الصراع داخل وطننا وعقولنا …

التعليقات معطلة