Pdf copy 1

 هيفاء وهبي. جميلة لبنانية أسَرَت العالم العربي بإطلالاتها حتى تأثر بها وثأر منها أحياناً. أحبها. انتقدها. هاجمها. انتظرها. أفرحت الجمهور العربي بفنها وأغانيها، وأفرغت جعبتها من المشاعر التي اختزنتها من حياة مليئة بالمواقف في الدراما. يختلف سبب لقاء صاحبة «مش قادرة استنى» كل مرّة. فهي نجحت في التعبير عن مواهبها الفنية بخطوات أثارت الإعجاب والجدل. اسم بدأ مشهوراً من البداية حتى قبل تقديم الأعمال الغنائية والسينمائية. امرأة غيّرت شكل النساء العربيات وأسلوب الغناء …
– هل أنتِ امرأة سعيدة؟ 
تبدأ السعادة من الذات ويجب ألا ننتظر الآخر حتى يحققها لنا. السعادة تأتي من اقتناعنا بالأمور التي تحيط بنا. وإن كان الإنسان قانعاً يجلب سعادته.
– يُقال دائماً بأن الفنان يُخفي وجهاً آخر … 
الناس يرسمون صورة في أذهانهم للفنان بسبب الشهرة والفن وردات الفعل من حوله. ولكن نعم للفنان وجه آخر مرتبط بحياته الشخصية والعائلية والإنسانية التي قد لا يعرفها الجمهور عنه. 
– إن كررتُ السؤال الأول مجدداً … ما مقدار السعادة التي تعيشينها؟ 
لا يمكن قياس السعادة بنسبة محددة، هي قرار نتخذه كل صباح. فلو قررنا أن نتذكر الأشياء الإيجابية التي حصلت معنا خلال اليوم فنحن بذلك نمنح أنفسنا نوعاً من السعادة لا يأتي بالضرورة من الآخرين. كما أن الإنسان المعطاء هو أكثر الناس سعادة. عن نفسي يكفي أن أفكر بأنني مصدر سعادة لجمهوري لكي أكون سعيدة.
– ماذا تشعرين كلما أصدرتِ أغنية جديدة؟ 
الغناء هو شغف بالنسبة إلي وكل ما أقدمه نابع من قلبي. أحب أن ينتظر جمهوري صدور أغنياتي وسط تشويق عفوي لتوقيت الطرح. تحلو الأغنية حين يحبها الناس ويردّدونها كما حصل مع آخر أغنيتين أصدرتهما : «ما تيجي نرقص» و«أهضم خبرية» وأنا سعيدة بردود الأفعال الرائعة.
– أي مرحلة فنية تعيشين؟ 
أعيش مرحلة الذروة فنياً، فحين يكتمل اسم الفنان كالقمر يدرك جيداً ما يريد تحقيقه وما يناسب اسمه وجماهيريته.
 ويصبح الخطأ محتسباً. وكلما كان بلا شوائب تصبح أصداء أعماله أهم. حين يصل الفنان إلى مرحلة مهمة بنجوميته يقدم عملاً بمستوى اسمه. في بدايتي الفنية كان اسمي أهم من أعمالي لأن الناس كبّرت اسمي سريعاً وتكلموا عني كثيراً. بينما اليوم أجد من الضرورة أن تنسجم أعمالي مع حجم نجوميتي.
– إذا لديك عتب في هذه الحياة لمن توجهينه؟ 
بالتأكيد لدي عتب اليوم، ولن أقول لمن أوجّهه. فكل شخص يعلم فعلته. يجد الإنسان نفسه أمام واقع يدفع ثمنه دون أن يفعل شيئاً أحياناً.
– كيف تقرر هيفاء وهبي بأنها ستبتعد عن الدراما في هذا الموسم وتتجه نحو الغناء لتعود لاحقاً إلى الشاشة؟ 
هو ليس قراراً بل هو خطة مهنية واضحة. انغمست في تحضير أغنياتي من الألبوم الجديد. وفي الوقت نفسه، عرض عليّ أكثر من سيناريو بعد نجاح مسلسل مريم و لكني فضّلت التفرغ لإنجاز ألبومي. ولا أجد بأن على الفنان أن يطل كل موسم، لا بأس في أن يريح نفسه قليلاً.
– أي دور تنتظرين؟ 
المقربون مني يعرفون مدى حبّي للكوميديا والضحك. وأنا لم أظهر هذا الجزء من شخصيتي فنياً. أحب أداء دور كوميدي، لكن درامياً تكون المساحة أكبر للخطوط الجدية.
– قدّمت سينمائياً ودرامياً عدد الأعمال نفسها، لكن كنجمة أين لمعتِ أكثر؟ 
تقديم دور صعب مع أداء عفوي وصادق كان لا بد من أن يمرّ بتجارب تمثيلية سابقة. فالخبرة مطلوبة لكي نتعلم منها. أحب دوريّ في مسلسل «مريم» وفيلم «حلاوة روح».
– هل دق قلب هيفاء وهبي بعد انفصالها عن رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة؟ 
نعم دق قلبي بالتأكيد، وهل تقف الحياة عند شخص معين؟
– هل أنت مغرمة حالياً؟ 
لا تعليق.
– ما هي أسعد أوقاتك، حين تعتلين المسرح لتغني أم حين تقفين في موقع التصوير لتؤدي مشهداً أمام ممثل؟ 
أنا ملكة مسرحي لوحدي ومسؤولة عن نجاح حفلتي. بينما كممثلة يقف معي أبطال وثمة مخرج لديه رؤية معينة وعوامل عديدة تحدد مصير العمل واتجاهه حتى لو سرتُ عكس التيار. النجاح في التمثيل فيه تحدٍّ، خصوصاً حين ينتظر المشاهد رؤية ممثلة دلوعة وفجأة يكتشف بأنها محترفة وتتقن التمثيل. بينما لقاء الجمهور يكون أصعب على المسرح لأنه مباشر ولا يخضع إلى المونتاج. وأكون في زهوة فرحي حين أترك حفلتي وأودّع جمهوري بينما أشعر بالحزن في آخر يوم تصوير بعد أن تعلقت بأفراد الكواليس من المخرج إلى من يقدم لنا الشاي.
– هل يستفزك من لا يأخذ موهبتك الغنائية على محمل الجد علناً؟ 
لا أراه حتى. موهبتي ليست له بل للناس الذين يحبونني ويحبون الفرح الذي ينبع من أغنياتي.
– صرّحت شيرين عبد الوهاب بأنك تغنين «صح» و«تذكْري كويّس» … 
شكراً على رأيها وأنا أحب صوتها جداً.
– لمَ قررت التمثيل؟ 
التمثيل مسألة أخرى. 
في جعبتي الكثير من الأحاسيس والانفعالات كإنسانة، والحياة لم تبخل علي في كثير من المواقف. فعبّرت عنها في التمثيل، ولذلك أنا صادقة في التمثيل وعيناي تقولان الحقيقة.
– ماذا تقولين بينك وبين نفسك حين تحاول امرأة عادية أم نجمة أن تكون نسخة عنكِ؟ 
أستغرب كيف استطعت تغيير شكل النساء ! لم أنتبه لذلك في الماضي حتى قال لي أحدهم بأنني غيّرت ملامح الفتيات في العالم العربي.
 لم أتخيّل يوماً أن شكلي الذي خُلقت عليه وورثته عن والدي ووالدتي أن يصبح صورة مثالية للنساء. ولذلك أحب أن أمثل صورة إيجابية على الدوام.
– لمن تقولين «ما تيجي نرقص» اليوم؟ 
هي رسالة فرح لكل إنسان لكي يبتعد عن هموم الحياة ولو للحظات.

التعليقات معطلة