Pdf copy 1

عبد الزهرة الركابي
بعدما اتضحت بعض النوايا في تقسيم العراق، في خضم الحرب المشتعلة فيه، وهذا الأمر لم يكن مستغرباً، فالعراق مستهدف منذ أمد بعيد، لا سيما أن الأمر لم يعد يخص العراق كدولة، وإنما يمتد الى تقسيم المحافظة الواحدة، كما هو المخطط الساعي الى تقسيم محافظة نينوى (الموصل) على نحو عرقي وديني، وهذا المخطط هو من إعداد جهات محلية وإقليمية ودولية.
أسوق هذه المقدمة، بعدما نفى السفير الاميركي لدى العراق، دوغلاس ألن سيليمان، تأييد واشنطن لتقسيم أجزاء من العراق في اشارة الى دعوات تقسيم محافظة نينوى. وقال في بيان له نشرته وسائل الإعلام: «التقارير التي ألمحت بأن الولايات المتحدة تؤيد تقسيم أجزاء من العراق هي عارية من الصحة تماماً». وأضاف: «دعوني أكن واضحاً، تدعم الولايات المتحدة عراقاً موحّداً وديموقراطياً ومزدهراً وذا سيادة ويلبي تطلعات جميع العراقيين».
وكان مجلس النواب العراقي، قد صوت مؤخراً على قرار يرفض تقسيم محافظة نينوى، مؤكداً أن محافظة نينوى بحدودها الادارية الحالية، محافظة عراقية محمية بالدستور العراقي والقوانين العراقية النافذة، وأي تغيير بوضعيها القانوني والاداري، مخالف للدستور ويعد باطلاً.
وأشارت وسائل الاعلام إلى أن المؤيدين لمخطط تقسيم محافظة نينوى أميركا التي تنسق مع الأكراد علناً، بغية إنشاء «كيان مسيحي في منطقة سهل نينوى»، مع أن المسيحيين العراقيين، يرفضون ذلك عبر ممثليهم في البرلمان العراقي، أو في أوساطهم الاجتماعية والشعبية، ولم يُعرف عنهم في يوم ما، أن لهم نزعة انفصالية أو تقسيمية.
والأكراد الذين هم رأس الحربة في دعوات التقسيم يستغلون سيطرتهم على مناطق ومدن مهمة من المحافظة المذكورة، خلال الحرب ضد «داعش»، ولكون بعض هذه المناطق موضوعة تحت لافتة «المناطق المتنازع عليها»، وهم بالتالي أعلنوا جهاراً ونهاراً أن ميليشياتهم العسكرية (البشمركة)، لن تنسحب من المدن والمناطق التي استولت عليها، حتى لو جرت استعادة الموصل.
تبقى تركيا التي لا تخفي نواياها، بدليل رفضها انسحاب قواتها من منطقة بعشيقة، التي تُعد إحدى ضواحي الموصل الشمالية، بذريعة أو بأخرى!

التعليقات معطلة