حسين الساعدي
صدر عن دار المتن في بغداد كتاب (عبد الجبار الفياض حكيم من أوروك) تأليف محمد شنيشل فرع الربيعي .يقع الكتاب في (410) صفحة من القطع الكبير .
تناول المؤلف حقيقة الحكمة السومرية وأثرها على الفلسفة الإغريقية القديمة والفلسفة الحديثة من خلال استقراء نصوص الشاعر العراقي عبد الجبار الفياض
قُسم الكتاب الى فصلين وضمن مباحث النظرية المعرفية الكونية هما :
1 ــ الفصل الأول ، وجودي (أنطولوجي) أي التعريف بالوجود الأول ودور نوح في إرساء قواعد الحوار من خلال مباحث الكتاب التي بدأت بـ (الإثبات قبل النقش) … وانتهت بـ (لا شعر بلا فلسفة) .
2 ــ الفصل الثاني ، معرفي (إبستيمولوجي) والمنهج المعرفي عند الفياض هو منهج نقدي للتاريخ يلج عن طريق بوابة الشعر ، فبدأ هذا الفصل بـ (المدخل المعرفي) ، وانتهى عند مبحث موسوم بـ (العائدة اليه ليس كاذاهب اليها.)
وهذا ما فتح لنا المجال ان نتعرف على النظرية العامة للكتاب والمنهج الأكاديمي الذي يبرز جليا كلما اقتربنا من فكر المؤلف ونصوص الشاعر ، وهو نقد التاريخ ، والإيمان بالمثاقفة لغرض التعرف على الحضارات الإنسانية .
الكتاب يتمتع برؤية حضارية وإفصاح عما افتقرت اليه الدلالة من تناولها للرؤية الفلسفية في النص المعاصر ومعالجات الواقع ضمن حلول منطقية في قراءة المعاصرة نفسها ، والانفتاح على سلطة النص بعيدا عن تليّف الذاكرة ، والإحتكام الى اللغة فقط وتصّحر المعلومة ورفض المثاقفة الفكرية قدم للكتاب الدكتور . حيدر ماجد الهاشمي ، رئيس المؤسسة الأكاديمية للدراسات والتنمية البشرية .
وقراءة أولى بقلم الدكتور . نوري خزعل صبري ، رئيس مركز الحرف للدراسات العربية في جامعة سترادفورد الأمريكية ــ رئيس البيت الثقافي العربي في الهند .
أعتمد الكتاب لدى جامعة سترادفورد الأمريكية .
ويذكر ان المنجز العراقي المهم ( عبد الجبار الفياض حكيم من اوروك ) سيكون ضمن مقتنيات البيت الثقافي العراقي التونسي ، ليكون من اهم الكتب على رفوف مكتبتها كي يستفيد منها الادب العربي وخاصة الادب التونسي ، مبارك للعراق بهذا الانجاز الكبير.

