بغداد / المستقبل العراقي
تعد مدينة نمرود الاثرية التي استعادت القوات الأمنية السيطرة عليها بعدما أن قام تنظيم «داعش» بتجريف اثارها، درة الحضارة الآشورية وموطنا لكنز يعد من أهم الاكتشافات الاثرية في القرن العشرين. 
والى جانب هذا الموقع المهم، قام تنظيم «داعش» بتدمير موقع اخر في العراق هو الحضر الذي يعود لالفي سنة فضلا عن تخريبه لمتحف الموصل. 
وتقع مدينة نمرود التاريخية عند ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كيلومترا جنوب الموصل. وتعد المدينة التي يعود تأسيسها الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، احد اشهر المواقع الاثرية في العراق البلد الذي عرف بكونه مهدا للحضارات. 
ونمرود من المواقع الاثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو). واسمها المعتمد هو الاسم العربي للمدينة التي كانت تعرف اساسا باسم «كلحو». 
وبدأ ذكر المدينة من قبل علماء الآثار في العام 1820، وجرت عمليات استكشافها والتنقيب عنها في العقود اللاحقة، من قبل علماء أجانب. 
وهي كانت العاصمة الثانية للامبراطورية الاشورية وعرفت اوجها في عهد الملك اشور نصربال الثاني في القرن الرابع عشر قبل الميلاد عندما كانت تدعى كالخو. 
وتعرضت المدينة للنهب ابان الغزو الاميركي للعراق في العام 2003. وقام التنظيم الإرهابي الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد خلال هجومه منتصف حزيران 2014 بتجريف مدينة نمرود الاثرية بالآليات الثقيلة، ما اعتبرته وزارة السياحة والاثار العراقية انذاك «اعتداء على المعالم الاثرية التي تعود الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده». 
واعلن عن جرف مدينة نمرود بعد ايام من نشر التنظيم شريطا يظهر قيامه بتدمير آثار في الموصل. 
وبعد شهر من ذلك اعلن تنظيم «داعش» انه جرف المدينة بالكامل مع بث مشاهد لا تحمل اي تاريخ لإرهابيين يحطمون تماثيل في المواقع قبل تفجيره.
 وقد سرق التنظيم ايضا الكثير من القطع الاثرية لتمويل عملياته. 
واشتهر الموقع عالميا مع نقل تماثيل لاسود وثيران مجنحة الى المتحف البريطاني.
 واثار نمرود معروضة منذ فترة طويلة في متاحف في الموصل وبغداد وباريس ولندن. 
ومن أبرز الآثار التي عثر عليها في الموقع «كنز نمرود» الذي اكتشف في العام 1988، وهو عبارة عن 613 قطعة من الاحجار الكريمة والمجوهرات المصنوعة من الذهب. 
ووصف العديد من علماء الآثار هذا الاكتشاف بانه الاهم منذ اكتشاف قبر الملك الفرعوني توت عنخ آمون في العام 1923.

التعليقات معطلة