المستقبل العراقي / عادل اللامي
خياران أمام الانبار بعد تحرير من «داعش»، الأول دعا إليه وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، وهو إعلان حالة الطوارئ وتنصيب حاكم عسكري فيها، فيما كشفت مصادر قبلية عن خيار ثاني، ألا وهو توقيع وثيقة عهد شاملة تنظم الأوضاع الأمنية والسياسية في المحافظة.
وقال الفهداوي، وهو رئيس كتلة الوفاء للأنبار في مجلس المحافظة «في كل بلدان العالم عندما يحدث انفجار وتقع خسائر مادية وبشرية تعلن حالة طوارئ».
وأضاف «الأنبار جميع مدنها مدمرة وسقط عدد كبير من أبناء المحافظة بين قتيل وجريح نتيجة العمليات العسكرية والإرهابية منذ مطلع عام 2014».
ودعا إلى «تنصيب حاكم عسكري عقب إعلان حالة الطوارئ في الأنبار وحل مجلس المحافظة لأن الأخير ولجانه ليسوا قادرين على إعادة الإعمار وتحرير باقي المدن من سيطرة داعش».
ولفت الفهداوي إلى أن «حكم العوائل (العشائر) هو السائد في الأنبار إلا أن عددا من القيادات العسكرية العليا من أبناء المحافظة مستعدون لإدارتها لمدة عام لحين إجراء انتخابات لمجالس المحافظات واختيار محافظ جديد».
وكان الوزير الفهداوي، يشغل منصب محافظ الأنبار حتى منتصف عام 2013، قبل دخول تنظيم «داعش» إلى المحافظة مطلع العام الذي بعده.
وفي 2013 شكل الفهداوي كتلة «الوفاء للأنبار» (تحت مظلة اتحاد القوى العراقية) وشاركت بانتخابات مجلس المحافظة وحصلت على ثلاث مقاعد في المجلس من أصل 30 مقعداً.
وتشهد الأنبار خلافات سياسية واسعة بين مكوناتها في إدارة المحافظة، وسبق أن أقال مجلسها المحافظ صهيب الراوي في حزيران لكن محكمة القضاء الإداري رفض في 14 تشرين الثاني الماضي القرار وعاد الراوي إلى منصبه.
وفي 26 تشرين الثاني أعلن رئيس مجلس المحافظة صباح الكرحوت تقديم استقالته، وفي اليوم ذاته انتخب أحمد العلواني رئيسا جديداً.
واستعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار) في كانون الأول 2015 بعد معارك مع «داعش» عدة أيام، فيما لا يزال التنظيم الذي تم طرده لاحقا من مدينة الفلوجة، يسيطر على أقضية عانه، وراوه، والقائم أقصى غربي الأنبار.
بدورها، كشفت مصادر قبلية محلية في محافظة الأنبار عن قرب توقيع وثيقة عهد شاملة تنظم الأوضاع الأمنية والسياسية في المحافظة، خلال مرحلة ما بعد تنظيم «داعش»، فيما أكدت زعامات عشائرية أن الوثيقة حظيت بمباركة الأمم المتحدة.
وقال مصدر قبلي إن محافظة الأنبار ستشهد قريبا مؤتمرا موسعا يضم أغلب زعماء ووجهاء العشائر في المحافظة، من أجل التوقيع على «وثيقة عهد» بين أبناء المحافظة، تسهم في تعزيز التعايش السلمي، بعد طرد تنظيم «داعش»، مؤكدا أن الوثيقة ستعمل على إطلاق سراح المدنيين الأبرياء الذين اعتقلوا خلال حملات تحرير مدن المحافظة، والدعوة إلى تقديم من يثبت تورطه بالعمل مع تنظيم «داعش» إلى القضاء.
إلى ذلك، أعلن القيادي في حشد الأنبار العقيد جمعة الجميلي عن قيام القوات الامنية بفرض إجراءات مشددة على كافة مداخل ومخارج مدينة الفلوجة.
وقال الجميلي إن “القوات الامنية والقوات الساندة لها كثفت من اجراءاتها الامنية على كافة مداخل ومخارج مدينة الفلوجة للحيلولة دون وقوع اي خرق امني».
واضاف الجميلي أن «القوات الامنية والقوات الساندة لها فرضت اجراءات أمنية غير مسبوقة على المناطق المحيطة بمداخل المدينة من خلال تكثيف السيطرات الامنية الثابتة والمتحركة وتفتيش العجلات ومواكب المسؤولين».
واشار الجميلي إلى أن «القوات الامنية والقوات الساندة لها في تلك المناطق شرعت بحملة دهم وتفتيش على المناطق المشتبه بها فيما اخضعت الجميع الى الامتثال للتعليمات الامنية واطلاق النار على اي عجلة تخرق تلك التعليمات».

