Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد
ذات فترة وحينما كانت الغلبة للمسرح التجاري وخاصة حينما كان المسرح انذاك يسيطر عليه (الفن الغجري )وفي مقابل ذلك كانت مسارح حملة الشهادات (ان وجدت )فهي تكاد تكون فارغة  والتي تضطر احيانا غلق ابوابها ..
والذي وددت قوله اليوم ان هناك بديلا للمسارح التجارية ..اذ ان هناك مسارح شعبية تعمل على تعميق القيم والمفاهيم الاجتماعية الايجابية .. حيث تعمل تلك المسارح على إعادة صياغة تلك القيم والمفاهيم وتجديدها لتكون شهادة على عصرها  ومن خلال المقولة القائلة :”ان عظمة المبدع ان يكون مراة حقيقية لعصره “ إي استحضار ا للقيم الفنية والجمالية والفكرية والاجتماعية بأسلوب مؤثر يجعلنا في بؤرة الإبداع الدرامي الملتزم والذي نحن اليوم بحاجة إليه وأكثر من أي وقت .
والذي وددت قوله إننا اليوم بحاجة لمثل تلك المسارح الشعبية..ولكن ليس معنى ذلك ان نفتح لها الأبواب على مصارعيها كي تعود المفاهيم التجارية التي تعمل على طمس تلك المفاهيم والقيم الاجتماعية بكل ذلك الابتذال والضحك على الذقون .
وبمعنى اننا بحاجة الى المسارح الشعبية التي تشخص وبجرأة وأمانة وصدق ووطنية عيوبنا وأخطاءنا .
إذ لاضير من طرح الكبوات والعوائق ولكن دون تشفي وإسفاف .
ويبقى القول :
إن المسارح الشعبية التي نعنيها ان تكون مساندة للإنسان كي يرتقي  مكانته المثلى في مجتمعه .. وليس الحط من وجدانية ذلك الإنسان كي يكون عند حالات الانحطاط التي لا نبغيها لأبناء الرافدين اولئك الذين علموا العالم حضارة راقية وكانوا بحق بناة حضارة :
والتساؤل : هل يعقل لمثل اولئك البناة الاباة ان يكونوا اضحوكة للقاصي والداني ؟!!

التعليقات معطلة