Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد
الكثير يعرفون ان( روحي الخماش )عراقيا لكون شهرته كانت في العراق ومن خلال إشرافه على فرقة الإنشاد العراقية التي ذاع صيتها في تقديم الموشحات الأندلسية  ..ولكونه كان مدرسا في معهد الفنون الجميلة  في بغداد ..وقائدا موسيقيا .. وخبيرا للمؤسسات العراقية الموسيقية ..
لكن القليل يعرفون ان روحي الخماش ولد عام 1923 واصله من نابلس في فلسطين المحتلة وينحدر من عائلة زراعية .. ولقد كان مولعا بالفن منذ نعومة اضافره ومحبا للموسيقى ..
وفي تاريخ روحي الخماش أكثر من حادثة فنية .. الأولى حين قدوم الموسيقار محمد عبد الوهاب في الثلاثينات الى فلسطين .. غنى روحي الخماش إمامه وكشف عن موهبته الموسيقية من عزف وغناء .. فأعجب الموسيقار عبد الوهاب ببراعته وموهبته الكبيرة .
والذي حصل لروحي الخماش مع الموسيقار عبد الوهاب .. حصل مع كوكب الشرق ام كلثوم عند قدومها إلى فلسطين لإحياء  حفلة هناك ..فطلبت من روحي ان يغني لها ..فغنى موشحا عنوانه : 0سكت والدمع تكلم ) للموسيقار القصبجي ..فأعجبت به كثيرا .. ثم قبلته وأجلسته على ( ركبتها) وطلبت منه ان يغني موشحا آخر إعجابا به .
والحادثة الثالثة  في عمر( روحي الخماش ) وفي بداية عام 1935 ان إخبار موهبة الخماش قد وصلت الى الأمير عبد الله فغنى أمامه بعضا من الأناشيد الوطنية فأعجب به وأكرمه ..ولما  وصل الخبر الى الملك غازي في العراق طلب من الأمير عبد الله دعوته للعراق .. فاستقبله الملك غازي ..ووقتها غنى الخماش للملك بعضا من الأناشيد الوطنية المشهورة التي أثارت إعجاب الملك وحركت عواطفه تجاه الخماش ودفعته الى إهداء ساعته الشخصية ومبلغ من المال عنوانا لإعجابه به .. وتقديرا لموهبته الثاقبة .. وقد ترك ذلك التكريم الأثر الواضح في شخصية ذلك الطفل الموهوب (روحي الخماش ) القادم لأول مرة إلى العراق عام 1936 ..وفي عام 1948 حل الفنان روحي الخماش ضيفا على العراق للمرة الثانية وليتواصل في رحلته الفنية الموسيقية ..وفي آخر حياته اشترى أرضا زراعية لكون من عائلة زراعية حتى وفاته عام 1998.

التعليقات معطلة