سعدون شفيق سعيد
وأخيرا تم الإعلان بشكل خفي او علني عن (اغتيال الدراما العراقية )وقد تم إعلان ذلك على الملأ حينما توقفت الفضائيات عن إنتاج الإعمال الدرامية التلفازية حتى وصل بها الأمر الاعتماد على النتاجات العربية طوال اشهر العام ..وتحديدا عند الخارطة الرمضانية ..وقد وصل الامرانه ليس هناك اي عمل عراقي يفرض تواجده في الساحة العراقية سوى تلك( الخزعبلات )المسماة بالإعمال الدرامية التي توأد عند عرضها لاول مرة وهي في مهدها !!
وفضلا عن ذلك بأنه لم يعد في العراق اليوم أساليب إخراجية جديدة تواكب التطور الحاصل في البلدان العربية ..والدليل ان الأساليب الإخراجية العراقية باتت نمطية و متكررة ..بينما المعروف ان الإخراج هو الذي يصوغ العمل كالصائغ المتفنن في مصوغاته ..ومن جهة أخرى ان الظروف الإنتاجية ومواقع التصوير ونوعية الكاميرات والإضاءة والصوت والتفنيات الأخرى حالت هي الأخرى دون تقديم اي عمل بالإمكان تسويقه للأسواق الخارجية .. التي تنتظر النتاجات التي لها أسواق رائجة ومعروفة لدى المشاهدين .
والذي نراه ان الدراما العراقية سوف لا ولن تقوم لها قائمة ولن تقف الى جانب مثيلاتها في الأسواق الخارجية وهي اليوم على مثل ذلك( الهبوط والتدني )!!
وبعيدا عن التجني نقول وبصراحة وبلا تردد ان العراق اليوم أصبح خاليا من المؤلفين للدراما العراقية لأسباب كثيرة ..وفي مقدمتها ان مثل أولئك المؤلفين أصبحت أفكارهم ( متلبدة) واعتلاها ( الصدأ) لكونها باتت (مركونه كالسكراب )
في طي النسيان ..وفي زوايا الإهمال والدليل ان الفضائيات باتت تشتري وتعتمد على الأعمال الدرامية الجاهزة ( المسلفنة ) وحسب الطلب .. وأصبح المؤلف العراقي مركونا فوق (الرفوف العالية ) يندب حظه العائر حينما أصبح في يوم من الايام (مؤلفا) حتى بات اليوم لايجد من يسأل عنه او يشتري منه اي عمل يذكر ..ولهذا راح يبحث عن صنعة أخرى تسد رمقه ورمق عياله وأحفاده!!.

