سعدون شفيق سعيد
في حياة كل فنان حياة أخرى قد لايعرفها الآخرون.. ومن بين تلك الحكاية حكاية فنانة هاجمها مرض عضال ..ولكنها تحدته وسافرت بصمت للعلاج خارج العراق وعلى حسابها الخاص.. وكان الله تعالى برفقتها كي تتشبث بالحياة من جديد ..ولتعود لعطائها أكثر تألقا وإبداعا ..
أنها الفنانة (ميلاد سري ) التي وصفت عودتها للوسط الفني بمثابة الضريبة التي تقدمها على طريق الشهرة ..وفضلا عن ذلك فهي تعشق نفسها وتدللها وترى نفسها أجمل امرأة في الكون ..وذاك حق مشروع لكل فنان ..وخاصة إذا ماكانت تلك الصفة بعيدة كل البعد عن الغرور!
وهي سعيدة كل السعادة لأنها أعطت كل حياتها ووقتها وسعادتها لإسعاد جمهورها .
والذي لايعرفه الآخرون أيضا ان (ميلاد سري ) بأنها غير نادمة عن دخولها الوسط الفني ولكونها قد اختارت هذا الدرب منذ صغرها ..ولهذا نجدها مجاهدة في هذا الوسط ولكونها إنسانة قبل ان تكون فنانة ..رغم أن الظروف والدروس كانت كثيرة تلك التي رافقت طريقها إلى الشهرة والنجومية .
ومع ذلك نجدها أكثر تفاؤلا على طريق الحياة وهي على ثقة تامة بان الله سبحانه وتعالى كان ولازال معها وخاصة في محنتها مع المرض العضال ..ولهذا فهي تلهج بالشكر والامتنان لخالقها الذي لا ولم ينسها ابدا ,
ويبقى القول :
إن (ميلاد سري ) المثال للإنسانة والفنانة التي جابهت أصعب مرض يجابهه إي إنسان ..مع ذلك لم تتخاذل فانتصرت على ذلك المرض العضال بصبر وبقوة ولتعود لجمهورها بعد ان كاد المرض ينهي مشوارها لولا لطف من الله عز وجل !!

