فنانة جميلة شكلاً وروحاً، لقبت في صباها بـ”باربي الدراما السورية” وعندما دخلت مرحلة النضوج الفني أصبحت مدرسة درامية قائمة بذاتها.
قدمت أكثر من مئة مسلسل عبر مسيرة حافلة قاربت الأربعين عاماً، حيث بدأت تخطو نحو النجومية بسن صغيرة عبر برامج الأطفال.
من أهم أعمالها “الخشخاش” عام 1991، و”حمام القيشاني” 1994، و”بنت الضرة” 1997، و”الفصول الأربعة” 1999، و”ذكريات الزمن القادم” 2003، و”أشوك ناعمة” 2005، و”كوم الحجر” 2007، و”حارة ع الهوا” 2008، و”الخبز الحرام” 2010، و”المفتاح” 2012، و”نساء من هذا الزمن” 2013، و”عطر الشام” 2016.
الفنانة السورية القديرة والكبيرة سلمى المصري حلت ضيفة على موقع “الفن” من خلال الحوار الآتي:
بداية، سمعنا عن تقديمك برنامج تلفزيوني، هل هذا صحيح؟
نعم أحضّر منذ فترة لتقديم برنامج تلفزيوني يتناول معاناة الناس سواء المريضة أو المحتاجة، الفكرة كانت موجودة في السابق وكان من المقرر تنفيذها مع فريق “بصمة شباب سورية” وأسميناه “حملة الياسمين” لكن الأمر لم ينفذ، وفكرتي الآن أن يكون هذا المشروع خاصاً وغير تابع لأي جهة. أتأمل خيراً بهذه الخطوة الجديدة، “والله يقدرني قدم شي للشعب السوري والبلد”.
تحضرين للبرنامج منذ فترة، ما الذي يمنع من إبصاره النور؟
يحتاج البرنامج إلى تمويل والقطاع الرسمي “الله يعينه” لن يتمكن من تقديم الدعم والمساعدة.
على أي قناة سيتم عرضه؟
إما عبر التلفزيون السوري أو على قناة أخرى.
درامياً وقعتِ مؤخراً على عقد انضمامك لمسلسل “ترجمان الأشواق” فما هي التفاصيل؟
أؤدي شخصية “جيهان” والدة الفتاة المخطوفة التي تدور حولها معظم أحداث العمل، تمر بظروف صعبة، ولا أود التحدث أكثر عن تفاصيلها.
تسجلين أول تعاون لك مع المخرج السينمائي محمد عبد العزيز، ألستِ متخوفة كونه يخوض أول أعماله التلفزيونية؟
عموماً الأعمال التلفزيونية السورية يتم تنفيذها بطريقة سينمائية، وأتوقع أن الأمر سيكون مفيداً جداً في هذا العمل، “مفيد أن يكون في كاميرا سينمائية للعمل”، وسيضيف له جمالية وابداع. من جهة أخرى المخرج محمد عبد العزيز “ما بينخاف عليه”، وأتمنى النجاح للعمل وأن يكون عند حسن ظن الجمهور.
هذا العمل هو الأول لك هذا العام، ألم تتأخري في الدخول بالموسم الرمضاني؟
لا أمتلك أي معلومات عن الأعمال التي صورت أو تصور حالياً للموسم الحالي، ومن الممكن أن تطرح عليّ أعمال جميلة ومشوقة وأشارك بها، وممكن لا. إجمالاً لا أحب التحدث عن الأعمال التي أعتذر عن المشاركة بها كونها تحال إلى ممثلة أخرى.
قدمتِ هذا العام اعتذارات كثيرة فما السبب؟
نعم طُرح عليّ الكثير، واعتذرت عن عدة أعمال، بعضها لم يكن ملائماً من ناحية الشرط الفني، وأخرى لم نتفق فيها على الأمور المادية.
“باب الحارة” من أكثر الأعمال متابعة في رمضان، هل أنتِ نادمة على عدم مشاركتك به؟
لستُ نادمة على عدم مشاركتي به، لأني قدمت مسلسلات شامية أخرى.
لو خيروكِ بين عملين أحدهما شامي والآخر معاصر على أيهما سيقع اختيارك؟
أفضّل العمل المعاصر لأنه يلامس واقعنا وحياتنا، فالأعمال الشامية التي تقدم غالباً ما تقدم إسقاط معين، وتنحصر ضمن بيئة معينة، كما أن قصصها مكررة، ولا تعكس دائماً صورة جميلة عن بيئتنا. وأرى أنه من الضروري الخروج من هذه الأعمال لنتناول أمور حياتية معاشة بخاصة بظل هذه الظروف.
إذاً الأعمال الشامية لا تجذبك ولا تفضلين المشاركة بها؟
الأعمال الشامية أصبحت فلكلوراً، فهناك قصص تتكرر في جميع المسلسلات من النوع نفسه، إضافة إلى وجود الشخصيات نفسها بالأعمال، الأمر الذي يوقع المشاهد في حيرة.
آخر أعمالك الشامية “عطر الشام” ما الذي شجعك على المشاركة به؟
جذبتني الشخصية التي لعبتها، فهي امرأة واعية تعتبر قدوة لأهالي حارتها لما تمتلكه من عدالة، وهي المرجع الأول لهم، كما أنها محبة لعائلتها ولمن حولها، وعندها طيبة الست الشامية.
جدك هو عازف العود الشهير عمر النقشبندي؟ هل أثر في مسيرتك الفنية؟
بكل تأكيد كوني نشأت في منزله وورثت عنه حب الفن والموسيقى، رغم أني لا أتقن العزف على أي آلة موسيقية ولا الغناء، لكن أخوالي كانوا يعملون في مجال التمثيل، وهذا ما دفع والدي إلى تشجيعي على الدخول في برامج الأطفال والعمل في هذا المجال، وعندما دخلت أحببته واستمررت.
رغم أنك درست الحقوق لكنكِ توجهت للفن، لماذا لم تعملي بمجال دراستك؟
الدراسة تختلف عن الميول، “مو كل حدا درس شي اشتغل فيه”. هناك أشخاص درسوا الطب والهندسة وتوجهوا للفن، الأمر نسبي يتوقف على ميول الشخص “ووين بيلاقي حالو” وبأي مجال يرى نفسه، ويقدم المنحى الذي يختاره.
كيف دخلت مجال الفن أنت وشقيقتك مها معاً؟
أنا ومها شاركنا ببرامج الأطفال معاً، وتابعنا بمجال الفن بعده، وبتلك الفترة كانوا بحاجة لمشاركة أطفال في الأعمال الدرامية وهكذا جرت الأمور.
نلت العام الماضي جائزة الدولة التقديرية، ماذا تعني لك؟
هذه الجائزة بالتحديد لها خصوصية كبيرة كوني نلتها من الدولة بمرسوم من السيد الرئيس، وهي جائزة تقديرية وتكريمية عن مسيرة فنية طويلة، وأعطتني شعوراً بأنه تم تقدير عطائي. الجائزة كقيمة معنوية تعني لي الكثير وأي جائزة أحصل عليها بعدها لن تعني لي بمقدارها، وكذلك القيمة المادية، لكن المادية لا تفرحني كالمعنوية. وهذه الجائزة شهادة أعتز بها.
لك مشاركة مصرية واحدة، هل أنت راضية عنها؟
بالطبع لأنها كانت بمكانها، العمل كوميدي لطيف والممثلون المشاركون محترفون، كنت سعيدة جداً بهذه التجربة.
أتشعرين بأنك وصلت لمرحلة لا تقبلين فيها إلا دور بطولة فقط؟
الأعمال السورية المقدمة إجمالاً تعتمد على البطولات الجماعية إلا باستثناءات قليلة، والممثل بعد مسيرة فنية طويلة قدم خلالها أدواراً بطولية عديدة، لن يكترث لكلمة بطولة وإنما لطبيعة الدور، وأحياناً ألعب دور ضيفة شرف بعمل إذا كان الدور مميزاً وسيترك أثراً لدى الناس.
أنت سفيرة النوايا الحسنة لأطفال السرطان، فما هي نوعية عملك؟
طبيعة عملي يتوقف على دعم هذه الجمعية كوني ممثلة ولديّ رصيد من الأعمال المطبوعة بذاكرة الناس. مقر الجمعية في محافظة حلب محدودة الانتشار فهي فقط ضمن سورية، لكننا نسعى للحصول على دعم من اليونيسيف. لكن بعد الظروف التي مرت على سورية لم أتمكن من السفر إلى حلب، وكان من الصعب تواجدي ضمن الفريق، والمشرفة على الجمعية مزنى العلبي استمرت بالدعم والعطاء وزرع البسمة على وجوه الأطفال رغم الظروف، فهي إنسانة رائعة ومحبة، وكون الأوضاع بحلب أصبحت أفضل أصبح بإمكاني التواجد معهم وأن أقدم دعماً على أرض الواقع.

