قررت العودة إلى الدراما المصرية لتُسكت من زعموا أنها تميل الى العمل في الدراما العربية، سواء كانت خليجية أو سورية، وأنها نقلت إقامتها الى خارج مصر، خاصة أن أجرها في هذه المسلسلات يفوق بكثير الأجر الذي تحصل عليه لقاء مشاركتها في الدراما المصرية.
ميس حمدان تكشف لنا تفاصيل أعمالها المقبلة، والحلم الذي يراودها، وسبب تواصلها النادر مع جمهورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحقيقة تعرضها للتحرش الذي أعلنت الحرب عليه، وموقفها من الزواج.
– تشاركين في بطولة مسلسل «طاقة نور»، فما الذي حمّسك له؟
تلقيت هذا العام الكثير من العروض في الدراما المصرية والعربية، لكن عندما جاءني عرض مسلسل «طاقة نور» وافقت عليه بعد قراءة الحلقات الأولى من السيناريو، وسبب حماستي له يعود إلى إعجابي الشديد بدوري فيه، فهو دور جديد لم أقدمه من قبل، حيث أجسد شخصية سيدة متزوجة من قاتل مأجور تعيش حياة بائسة معه بسبب إهماله لها، فيسيطر البرود على علاقتهما، كما أنها أمٌّ لطفلة عمرها خمس سنوات.
وعموماً، الشخصية التي أقدمها في المسلسل ذات تركيبة معقدة، ورغم أنني لا أظهر في كل الحلقات، لكن دوري محوري ومؤثر في الأحداث.
– ألم تخشي من تقديم دور الأم، خاصة أن هناك فنانات يرفضن تقديمه؟
بصراحة، أتعجب كثيراً من موقف هؤلاء الفنانات، بحيث أرى أن الممثلة الحقيقية لا بد من أن تقدم كل الأدوار، بغض النظر عن عمر الشخصية أو وضعها الاجتماعي، وأنا مستعدة لتقديم دور امرأة مسنّة أو أي شخصية لا تشبهني على الإطلاق، والتحدي هو أن أنجح في تقديمها.
– هل هناك عمل آخر تعاقدت عليه؟
أستعد بالفعل لخوض سباق الدراما الرمضاني من خلال مسلسل ينتمي إلى نوعية الأعمال الصعيدية، وهو يجمعني بمنذر رياحنة وعدد كبير من الفنانين، كما أن العمل بعيد عن التعقيد ويناسب كل فئات المجتمع.
– هل وجدت صعوبات في إتقان اللهجة الصعيدية؟
أنا أردنية، واللهجة الأردنية تشبه اللهجة الصعيدية وقريبة منها، وأكبر دليل على ذلك أن النجوم الأردنيين والسوريين عندما خطوا أولى خطواتهم في الدراما المصرية اختاروا الأعمال الصعيدية، لأنهم لم يواجهوا أي صعوبات في إتقان اللهجة، كما أنني أملك موهبة التقليد وأتقمص الشخصيات بسهولة.
– ألا تواجهين صعوبة في الجمع بين مسلسلين؟
لا بل أتمنى الظهور في الدراما المصرية من خلال مسلسل ثالث، وبالفعل تلقيت عروضاً أخرى، لكنني ما زلت في طور دراستها لاختيار العمل الذي يناسبني بينها.
– لكن هل تتفقين مع الآراء التي تؤكد أن نجاحك في الدراما الخليجية واللبنانية قد فاق تألقك في الدراما المصرية؟
هذا أمر صحيح ويسعدني، لأنني مؤمنة بأن كل شيء نصيب.
– لكن البعض يعتقد أن سبب تركيزك في الدراما الخليجية يرجع إلى حصولك على أجر كبير، فما تعليقك؟
هذا صحيح، فأجري في الدراما العربية أعلى من أجري في مصر، والسبب أن النجاح الذي حققته في الخليج وسورية ولبنان يتفوق على نجاحي في مصر، ولذلك فمن المنطقي أن أتقاضى أجراً كبيراً، ولا أرى عيباً في ذلك، وأتمنى أن أحصد في مصر نجاحاً يفوق ما حققته في الدراما العربية، لأن مصر هي هوليوود الشرق.
– بدأت مشوارك الفني من خلال الغناء، فما سبب ابتعادك عنه؟
بالفعل، لكنني قررت أخيراً التركيز في التمثيل، حتى لا أشتت ذهني، لكن إذا تطلب مني دور ما الغناء فلن أتردد أبداً، وهذا ما حصل في مسلسل «أمير الليل»، حيث قدمت أكثر من أغنية، ولم يتوقع الكثير من المشاهدين أن يكون هذا صوتي بسبب جماله، وهذا ما أسعدني كثيراً.
– نشرتِ أكثر من مرة صورة ترتدين فيها فستان زفاف، فمتى سيسمع جمهورك خبر زواجك؟
يعتقد كثر أن الفنانات يضعن على رؤوسهن ريشة ويرفضن الزواج، أو بمعنى أدق يرفضن الكثير من العرسان، وهذا غير صحيح، فالفنانة مثل أي فتاة تحلم بالزواج، ولا أنكر رغبتي في إيجاد الرجل المناسب للارتباط به، لكن للأسف هذا ليس سهلاً بالنسبة إليّ، لأنني فتاة رومانسية ولا يمكن أن أتزوج على الطريقة التقليدية أو أقبل بشخص لا أشعر بالارتياح معه، وأُفضّل الزواج بعد قصة حب قوية، وأرفض الانسياق وراء الآراء التي تؤكد أن الحب يأتي بعد الزواج.
– ما أكبر الصعوبات التي تواجهك في حياتك؟
هي ليست صعوبات بل مخاوف. أخاف أن يسرقني عملي من حياتي الخاصة، وهذا الهاجس يلاحقني باستمرار، ولذلك أحب دائماً أن أخصص وقتاً لنفسي فأسافر مع صديقاتي أو أبقى مع والدتي وأشقائي.
– ما أسعد لحظاتك؟
لحظة النجاح لا توصف ولا تقدّر بثمن… النجاح في أن تجمع بين العمل وحب الجمهور والتقدم خطوة الى الأمام في مشوار النجومية.
– وماذا استفدت من تجربة الإعلانات؟
أشياء كثيرة أهمها الثقة في النفس والتغلب على الخوف من الكاميرا.
– لماذا قلّ تواصلك مع الجمهور عبر «تويتر» و«فايسبوك»؟
رغم ندرة تواصلي مع الجمهور، أتواصل معهم يومياً، من خلال نشر إحدى صوري. بصراحة، بدأت أشعر بالملل من هذه المواقع، وصرت أنزعج من التعليقات السخيفة، وأرى أن «فايسبوك» و«تويتر» أفقدانا المجهود الذي كنا نبذله في التعاون مع أصدقائنا، فالحياة قبلهما كانت أفضل بكثير.
تحرش أم لا؟
تعرضت للتحرش وأنا صغيرة من أحد المدرّسين، وأيضاً عندما كنت أسير في الشارع، ولا أخجل من الاعتراف بذلك، لأنني أعلنت الحرب على التحرش، وأرغب في توعية الآباء والأمهات بمخاطر التحرش على بناتهم، وضرورة ألا يسمحن لأحد بلمس أجسامهن.

