Pdf copy 1

     الناقد سعد المظفر
 
أن الجسد داخل النص ثابت جوهري ويتعدى المفاهيم ولأن الغايات الأيضاحية المشكلة للنص تحدد الفني من الأبتذالي ولذا حين نأخذ بتفاصيل الجسد في النص بدون الأبتعاد عن أساسيات التكوين والهيأة البصرية الرابطة نجد أن الشاعرة السيدة ميسرة هاشم تربط البصري بالمخفي لتشكيل لوحة فنية تشرك فيها المدلولات باللفظ  مع الحفاظ على الدلائل الخاصة بها كأنثى شاعرة لتجسيد الخصوصية وجعل الجسد ذا طعم ولون ورائحة يمتلك السكون  والرقة وطلق أنها خلق الرب الأجمل والأبدع والفرج المنتج وأنها لا وظيفية للجسد الذكوري فقط أنما حسية وكشاعرة معبرة باللغة عن الحس وتوظيف الوجود لصالحها وتنطق لتحرك الصمت بالشعر ولذا لنستمع لها في  طقسها شعري  تعبر من خلالهن عن اللامرئي الذي لانشاهده الا من خلال الأبداع العابر بين النص والجسد ولنشاهد كيف يتكلم جسد القصيدة المتغنج أمام التلصص البصري للمتلقي على قصيدة (خطوط شهوانية):
السلام على الذين يبحثون بين خطوط يدي ليغريهم الملمس الناعم 
يفسرون الحب ﻷلاف القصص 
ويبرمون معاهدتهم مع الفرح
لتكون الرؤيا غبارية
تصارع ثيران حديثهم 
بمساحة الرأس
لقد خلقت من بؤس المجتمعات )
أن خلودها مجتمعي تعبر عنه بجسد النص لأثبات الوجود المستحق كدلالة بنيوية تعبر من صمت ماقبل البوح الى مابعد الأشارة للمسكوت عنه ليصبح منظور بطاقة الرغبات المكبوته والوجود المهمش باللعب خارج معاير العيب اللفظي والتعبيري لتكون مقايسها الخاصة بها لما ترغبه :
لست امرأة عادية ….
لقد خلقت من بؤس المجتمعات 
تنفست رائحة البارود شهيقا 
عاقرت خطى آقدامي أشلاء الجثث 
أقمت علاقات عدة على رصيف الموت 
حينما كنت أضع الحناء في ليالي العرس
هذا الموت المبكر والمبتكر من سراق الزمكانية بالغلو يجعل من الشاعرة تختار أن تردي الزمن المظلم بفرح كالحناء في ملمس كملمس كف عروس لتقلب الصورة المنهزمة في الجملة  لتناغم المستوى الفني وتبعدها عن الأنغلاق لتطهير الروح في زمن الذكورة الذي: 
 أنا امرأة ….. 
مارس القلق شذوذه الجنسي 
عندما تركني عارية فوق أوراق الشجر يقطف من شقاوتي
رصاص الإنتظار ليطلقه بصدور الصبايا رمادا متضرعا 
لتظلل بزئيرها ملامحها 
كسحب تركن أحجياتها 
يتيمة فوق جفن الشقاء ماطرة ..
في محاولة لتصعيد المشهد الشعري تهاجم ميسرة هاشم الرجل في عقر ذكورته لتخرس أقترابه السابق وترسم مابعد الأكتفاء بالأنكفاء فلا عزاءات في الجمل بعد رفع منسوب التطلع الذي سيستمر حتى يستغرق باقي النص وهي تراقب ردود أفعال المتلقي بعد القفز على خطوط الحرائق بخطوط شهوانية تدعم مكاسبها كمبدعة لا تضيع الوقت أنا إمرأة …..
لرجل فقد بكارته 
بين رغبات الليل وصور الإعلانات ليقذف تلك الرجولة
داخل ورق الحمامات 
ويهرب عاريا تارك وراءه 
غوص النصل مع الأوراق 
ليحجب المسافة بيننا 
رمادية رمادية ….
هذا الأغراق للأنت العاجزة هي أمتلاء من المقرف لأعادت النسق الطبيعي لوجهة ماء الذكورة في مشهد من جسد الرفض الى روح الصورة القصوى بعد هيمنة الغياب و هشاشة الأمل بأنفصال الحسي عن اللمسي وتحول العاطفي الى حيواني لارهافة أو مصداقية فيه ….أترك القصيدة تكمل الحكاية.
أنا إمرأة …..
سقطت تحت سطوة الريح
لاهيم بالكتابة 
وأمارس حقي بالحياة 
متعرية أمام خانة أفكاري
أحتسي كأس حبري بعد الأخر 
وكأنني غانية ورق …
أنا امرأة …….
أراقب الشمس كيف تسرق ضوء حلمي
لتتركني ابحث عن حذاء أمنية
هامت بالتفرد لتلك الألحان الفجرية فهل أذكر لكم لهاثي على سلم الأرق 
فهل هناك شيئا مني
يتحسسه ذلك الأعمى 
ويسلك دربا قل فيه سالكيه
بين كف القدر
أنا روح مغامرة 
تبحث عن بقايا جسد 
لتنكس بيارق الذكر
وتصنع سربا من الطيور
تراقص به أناملنها لحن الارتجال
ليرمق العطر مع الثغر

التعليقات معطلة