كنزا نصر/ شاعره تونسيه
يمكن اعتبارالشاعرة الكردية كه زال ابراهيم بوصفها شاعرة الاحلام المستحيلة تطرقت هذه المرة الى لون جديد من خلال ديوانها والذي يصب في اتجاه واحد بين الا وهو (شقاء الواقع والهروب في عمق الخيال).. احلام الشاعرة المكبلة وواقعها المؤلم وما مرت به في مراحل حياتها من معاناة جعلها تتوق الى حرية الذات والروح وكسر الحواجز وعراقيل الماضي والحاضر لتحلق في عالم آخر كابعد ما يكون علها تتنفس الصعداء. استطاعت الشاعرة ابقدرة الايحاء ان تخرج من عالم الوعي الى عالم اخر فجرت فيه احلام الانثى الممنوعة واقعيا… استباحت حرفها لعالم تعايشت معه ووصلت اعلى انواع الحرية المكبوتة.. هي بشر تاقة الى اللامعقول ورفض المقبول وهذا ما وضع بصمة للابداع حتى من خلال بعض عناوين قصائدها: – حرب الحجارة – حلم المنون – حلكة الليل ونافذة العشق – حرب الكلمات – دعاء القتيل عناوين ليست من محض صدفة ومرهقة تحمل في طياتها وجعا اثقل كاهلنا حتى قبل ان نتعمق في المضمون.. ولكن سنقف قليلا عند قراءة سريعة لقصيدة حلم المنون التي شدتني بواسع خيالها كجل بقية الديوان.. الشاعرة كه زال توسدت الليل لتقودنا الي تفاصيل المبتغى.. نعرف بان الليل سكون وراحة ولكن ليل هذه الانثى الحالمة لم يكن غير عالم انفردت به وخطت فيه المعاناة والنزف كاروع صورة وكأنها تقنعنا ومن خلال مخيلتها الواسعة بان هذه الحياة تولد عالم اخر ليلا …. تطرقت الشاعرة بعناصرها الايحائية وقوة خيالها المعهود الى ان تجعل من نفسها كتلة احساس وبركان مشاعر في قمة ثورانه يتنفس كل شئ متحرك او جامد . احست ان جسدها لعب عدة ادوار وكان هناك اعجاز خيالي فريد من نوعه تغلبت من خلاله على كسر المنطق من جذوره لتحيا فلسفتها الذهنية. تفوح من قلبها رائحة!!!. تتحسس الاحتضار كاروع ما يكون ترى حلم المنون… يخاطبها.. تشعر بهدوء ولكن في الواقع هو ثورة الصمت وثرثرة الهدوء وصخب السكون تخشى وفي نفس الوقت تريد.. هنا فان الشاعر غير مقيد بنص او حرف ينسجه ليضع بعده نقطة ويعود الى السطر …هو فكر يعانق الابداع لا تقليد واتباع وهذا ما سعت اليه الشاعرة كه زال عندما احتضنت حرفها وجسدها وعقلها وبعد نظرها لتضوغه الينا بكيفية خيالية عالية الدقة تمكننا من استيعاب المضمون في ديوانها.. فلسفتها جلية في وصفها ما بين التفكير المنطقي من جهة والبحث عن حقائق معينة بتأمل الاشياء ابعد من ان تكون الاقرب الى الخيال. اريد ان اوضح ختاما بان عالم الشاعرة ليس من وحي الخيال الفكري بقدر ما هو ابداع فكري هي انثى حالمة مفكرة تواقة للافضل ، حرفها تربع على عرش الواقع لتقول للخيال انها قادرة على دخول عالمه واكتشاف اسراره حتى وان كان لا وعيا وهكذا اعلنت حرب الحروف والكلمات باتقان علها ترسو في ميناء الراحة النفسية الجسدية والفكرية. جميل هذا العالم بكل ما فيه من صور ودقة التشبيه وتفاعل الحواس بين بعضها ثم تمازج الروح مع الاشياء الساكنة اللامتحركة ..
حوار قليل بيننا
ترجمة «حميد عبدالله بانه يى
شعر»كة زال ابراهيم خدر
1
تستطيع أن تمسك يدي
وتسدل شعري على كتفيك
ولكنك لن تستطيع
قط ان تكون حاجزا
امام من يغتالني
2
تجعل من عينيك طيرا
وتهديه الى عشي
تجعل من شفتيك برعما
وتعلقه على عروة صدري
ولكن والى الآن لاتستطيع
ان تصنع من يديك سكينا
تقطع بها السنة
من يتسببون في آلامي
3
تساقطت أوراق الخريف الشاحبة
وحولت فتاة
قميصها الى أصفر
ولكن حين اصفر محياك
أصبحت كل أشجار هذه المدينة
حاجزا أمام السماء
وأسدلت الستائر أمام الشمس
4
انت قطعة من روحي
وانا قطعة من فؤادك
ولكن والى يوم الهلاك
حتى ان وصلت الى ظلي
لن اصل اليك
5
ضم رأسك الى صدري
فلا توجد واحدة مثلي
تفهم آلام قلبك المضطرب
ولاتوجد أخرى
تعلمت دروس العشق معك
ومن التى تفهم
شهقات نفسك
6
في الليل لن تصبح ضيفا على القلب
ولاتزورني في النهار
كنجمة في وضح النهار
وشمس لن تشرق في الليل
7
هناك عاشق
يشبهك ولا يشبهك
هناك وسيم
يشبهك ولا يشبهك
كم أحاول
ان أطرق باب قلب آخر
لايوجد باب، يشبه قلبك
8
قلب،قلبان ،ثلاثة قلوب
اجعلها منزلا
لإستراحة روحك
عين ،عينان ،ثلاث أعين
لأرى فراشة رغباتك
شفة ،شفتان ،عشرات الشفاة
لأنطق بها أسمك
وان لم يبق كل هذا
سأجعل روحي فداءًك

