Pdf copy 1

   المستقبل العراقي / نهاد فالح
أكد وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، أمس الأحد، تحفظ العراق على القرار العربي الذي صدر في اجتماع وزراء الخارجية العرب امس في القاهرة، بشأن القدس، فيما كان الموقف البرلماني أكثر تشدداً، وأبدى تخوفاً من تقديم تنازلات عربيّة بشأن القضية الفلسطينية في المستقبل.
وقال الجعفري، على هامش الاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية في القاهرة لمناقشة تداعيات قرار ترمب الخاص بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، إن «العراق تحفظ على قرارات الجامعة العربية لأنها لم تصل لمستوى ما كنا نطمح له في صياغة موقف مسؤول وحقيقي تجاه قرار ترمب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل».
واضاف أن «العراق تقدم بمقترح لجامعة الدول العربية ولم يوافقوا عليه»، مشيرا إلى أن «مقترح العراق تضمن اتخاذ الدول العربية إجراءات دبلوماسية واقتصادية ومواقف تجاه تبادل المصالح مع الولايات المتحدة الأميركية».
وأكد أن «المقترح العراقي يأتي للحفاظ على مصالحنا القومية والدينية في حال عدم تراجع الولايات المتحدة الأميركية عن قرارها تجاه القدس الشريف».
واختتم وزراء الخارجية العرب السبت، اجتماعهم الذي عقد في القاهرة بشأن قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب القاضي بنقل السفارة الاميركية الى القدس، حيث تضمن البيان الختامي ان هذا القرار باطل وخرق خطير للقانون الدولي ويقوض حل الدولتين ويعزز العنف، فيما طالبوا واشنط بالغاءه فورا. بدوره، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب رزاق الحيدري ان «وزراء الخارجية العرب كانوا مطالبين بموقف اكثر شدة ودعوة لعقد مؤتمر او ملتقى او دعوة للنزول للشارع او تحريض لكل الجهات الدولية والمنظمات بهذا الاتجاه».
واكد ان «موقف الجامعة العربية ووزراء العرب كان موقف ضعيف وهزيل وهذا ينذر بخطر كبير ويولد تنازلات أكبر وأكثر من قضية القدس»، مشيرا انه «قد تستفرد الولايات المتحدة الامريكية مع إسرائيل، بالدول واحدة تلو الاخرى وبالنتيجة الكل يكون خاسر».
واكد انه «كان يجدر من الدول العربية ان يكون موقفهم أكثر تماسكاً وشدة لأن لاكتفاء بالاعتراض والاستنكار غير كاف»، مستدركاً «بينما موقف الحكومة بمستوى عالي من الشعور بالمسؤولية فالعراق انفرد بموقف واضح وأكثر التصاقا مع الشعب الفلسطيني وأكثر شجاعة من باقي الدول».
من جانبه، عد النائب السابق والقاضي وائل عبد اللطيف رفض الجامعة العربية لمقترح العراق حول قرار نقل السفارة الأميركية للقدس لقوة العلاقة التي تربط رؤوساء الدول بإسرائيل وخوفا على تضرر مصالحهم.
وقال عبد اللطيف إن “مقترح العراق الذي قدم خلال اجتماع الجامعة العربية لا يمكن ان تقبل به اي دولة عربية ولديها سفارة لإسرائيل في بدلها”.
وأضاف أن “الدول العربية تخشى على مصالحها مع أميركا وإسرائيل مما دفعها الى رفض المقترح العراقي”، مشيرا الى ان “اجتماع الدول العربية والبيان الذي أصدروه لا يتعدى تسقيط فرض للرأي العام ولا يقدم او يؤخر شيئا”.

التعليقات معطلة