سعدون شفيق سعيد
ما بين فترة واخرى استرجع ذاكرتي السينمائية لكوني من اوائل المتابعين للسينما العراقية ومشاركا فيها من خلال فيلم (قطار ساعة 7) ممثلا ومساعدا للمخرج حكمت لبيب اواديس وكذلك مع بداية السبعينات .
لكنني قبل ذلك كنت من المقربين لرواد السينما العراقية حينما كانت الافلام السينمائية ترى منذ الاربعينات ومرورا بالخمسينات ويوم كان (بائع الفشافيش) عند الباب الشرقي (منتجا) لعدد من الافلام .
ووقتها كانت السينما العراقية ومن الستينات تعتمد على (الدوبلاج) فما معنى (الدوبلاج) ؟
الجواب : ان فن الدوبلاج هو من الفنون السهلة والصعبة في الوقت ذاته .. حيث يعتمد على الاداء الصوتي للممثلين فيكون الصوت وحده البطل والمعبر عن الشخصية بكل تفاصيلها مما يزيد الامر صعوبة لدى الممثل .. وكمقال على ذلك ان بعض الممثلين يفشلون في دبلجة اصواتهم ومطابقتها للصورة حينما يكونوا داخل ستوديو الدوبلاج .. او انهم ياخذون من الوقت الكثير لمطابقة صوتهم مع الصورة .. ولهذا يلجأ المخرج الى الاستعانة بغيرهم .. وعندها يظهر الممثل على الشاشة السينمائية .. عند عرض الفيلم بصوت غير صوته .. وكما حدث اثناء عملية الدوبلاج في ستوديو (همزاز) لفيلم (قطار الساعة 7) والذي حدث ان الممثل علي شفيق الذي قام بدور (عامل المقصجي في محطة القطار) قد اتعب المخرج والفنيين العاملين في ستوديو الدوبلاج كثيرا .. لكن صبرهم واحترامهم للفنان جعلهم يعيدون عملية توافق الصورة مع الصوت اكثر من مرة حتى توصلوا لمبتغاهم الفني والتقني .
كما حصل ذلك ايضا مع ممثلين اخرين .. وللتاريخ جسدت بدلا عنهم الاداء الصوتي لكوني كنت ماهرا انذاك في تلك العملية ولكوني وقتها كنت مواكبا للتصوير بصفتي مساعدا للمخرج
والان لابد من الاشارة ان (عملية الدوبلاج) تتم في غرفتين الاولى لتسجيل الصوت .. والثانية لعرض اللقطات حيث يقوم الفنان بمطابقة حواره مع (حركة شفتيه ) كي يتم تسجيل تلك (المطابقة) (صورة وصوتا) في ذات الوقت .. وكثيرا ما كانت تلك العملية لاتأتي بالنتائج الجيدة .. ولهذا ما كانت تظهر تلك النتائج عند عرض الافلام العراقية عند بداياتها حيث يشاهد الجمهور عدم المطابقة (صورة وصوتا) !!

