Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
سيعود الوفد العراقي من مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق بتعهدات مالية وصلت إلى ثلث المبلغ المقدر من إجمالي حجم الخسائر الناجمة عن الحرب ضد تنظيم «داعش»، غير أن معظم المساهمات الدولية التي قدمت للعراق هي على شكل قروض واستثمارات، الأمر الذي يجعلها غير متجانسة مع التوقعات التي سبقت المؤتمر.
وفي مؤتمر صحفي بعد انتهاء المؤتمر الذي استمر لثلاثة أيام، قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، إن تعهدات من 76 دولة، و51 صندوق تنموي، و106 منظمة محلية ودولية، و1850 جهة مختصة من القطاع الخاص، بلغت 30 مليار دولار أميركي خلال مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق.
وأكد صباح الخالد إن «هذا المبلغ نتج عن زخم واسع من مشاركة 76 دولة ومنظمة إقليمية ودولية، و51 من الصناديق التنموية ومؤسسات مالية إقليمية ودولية، و107 منظمة محلية وإقليمية ودولية من الممنظمات غير الحكومية، و1850 جهة مختصة من ممثلي القطاع الخاص».
وأضاف «بتجمعنا وتماسكنا وشراكتنا هذه أثبتنا مجددا إيماننا العميق بأسسس ومبادئ السلام طريقا نحو البناء والنماء، وأن معاول الهدم وأدوات الدمار والإرهاب لن تنتصر يوما على إرادة العيش والحياة وعلى مسيرة التنمية والإعمار، وسنظل جميعاً أوفياء لقناعاتنا الراسخة بالمحبة والتعاون والعيش المشترك». ويتضح من خلال ما أعلنته الدول المشاركة في مؤتمر إعمار العراق عن مساهماتها المالية لإعمار هذا البلد، فإن المبالغ التي تقدت بها كانت في معظمها قروضاً ومساهمات استثمارية في مشاريع داخل البلاد فيما شكلت المبالغ المقدمة كتبرعات نسبة قليلة. 
ومن شأن تلك القروض ان تزيد من ثقل التبعات المالية التي تتحملها البلاد مستقبلاً في عمليات تسديد هذه القروض. وخصصت السعودية مبلغ 1.5 مليار دولار لمشاريع إعادة إعمار العراق وتمويل الصادرات السعودية له، بينما قدمت قطر مليار دولار على شكل حزمة قروض واستثمارات، كما قدمت بريطانيا مليار دولار لدعم صادراتها للعراق على مدى عشر سنوات، ومليونا ونصفا لدعم بناء المساكن المدمرة و12 مليون دولار لمنظمة اليونسيف لتنفيذ مشاريع لماء والمدارس في العراق.
وأيضا قدمت الإمارات وتركيا 13.5 مليار دولار قروضاً واستثمارات، فيما قال البنك الدولي انه يساهم بـ 4.7 مليارات دولار لإعادة إعمار العراق، فيما اعلن الاتحاد الاوروبي عن تقديم 400 مليون يورو لدعم استقرار العراق، في الوقت الذي خصصت فيه الكويت، الدولة المستضيفة، ملياري دولار كقروض واستثمارات. بدوره، قدم الصندوق العربي الاقتصادي قرضاً للعراق قيمته 1.5 مليار دولار وكوريا الجنوبية قرضاً قيمته 10 ملايين و11 مليون دولار استثمارات بينما اعلنت ايطاليا عن قرض للعراق قيمته 226 مليون يورو. 
من جانبه، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس هزيمة تنظيم «داعش» في العراق هي حماية للشعب العراقي وللمجتمع الدولي بأسره. 
وقال غوتيريس في كلمته خلال مؤتمر صحفي عُقد في اختتام مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، إن «هزيمة داعش هي حماية للشعب العراقي وللمجتمع الدولي بأسره، لأن الارهاب ظاهرة دولية». 
وأضاف غوتيريس، أن «الاستجابة لهذ المؤتمر ولهذه النداءات دليل مذهل على الثقة بحكومة وشعب العراق»، لافتا الى أن «العراق على المسار الصحيح والاسرة الدولية اظهرت ثقتها به، واجدد تهنئتي للعراق على النجاح الباهر للمؤتمر وما جذبه من ثقة».
وقبيل انعقاد المؤتمر اكدت العراقية انها بحاجة إلى 88 مليار دولار لإعمار ما دمرته الحرب ضد تنظيم داعش لكنه مع اختتام المؤتمر فإنه يبدو ان هذا الهدف لم يتحقق.
وعدّ وزير الخارجية ابراهيم الجعفري ان المبلغ الذي خصص في مؤتمر اعادة اعمار العراق «لن يسد الحاجة»، فيما اكد ان المبلغ سيساهم في إعادة الإعمار.
وقال الجعفري إن «المؤتمر تمكن من جمع 30 مليار دولار امريكي، ونحن نثمن الدول والمنظمات التي اعطتنا منح او قروض او استثمارات خلال المؤتمر».
واضاف الجعفري، أن «المبلغ لن يسد الحاجة، لكنه سيساهم في إعادة إعمار العراق»، لافتا الى ان «العراق تعرض الى دمار وخراب في حرب داعش، ويحتاج الى مبلغ مالي اكبر من اجل سد حاجته لاعادة الاعمار».

التعليقات معطلة