التجانس الإداري
ان القدرة لقيادة الهيئات في خلق الجو الاداري الديمقراطي السليم الذي يتكفل الالفة وتحويلها الى عائلة متضامنة ومحددة المسؤوليات والواجبات فالتجانس الاداري ضرورة لنجاح وتطور العمل داخل الادارة ومبدأ الفريق ضمن العمل يضمن فرصا لتطور العمل الوظيفي في المؤسسات الادارية والانتاجية والاستماع الى الآراء والوقوف على كافة المشكلات والقضايا التي تهم تطوير العمل فالتماسك الاداري هو تماسكا لسير العمل فيها وعكس ذلك فإن التفكك ينتج فوارق وفواصل تستغلها الانتهازية فالشعارات لا يمكن ان تأخذ ابعادها اذا لم يتوفر الجهاز الاداري الكفوء الذي ينفذها وظاهرة وجود عد فائض عن الحاجة الحقيقية للجهاز قد عطلت هذا الجهاز في مواقع كثيرة وعن اداء دوره وتركت اثار سلبية على صعيد علاقة المواطن بالحكومة وشعوره ازاءها فالتضخم الوظيفي ادى الى تداخل الاعمال وتعقيد المعاملات وتأخيرها اضافة الى الانتفاع غير المشروع والخشية من العقاب وحجب الثناء اصبحت الخشية من انجاز المعاملات والتردد منها وكذلك وضع الاختصاصات في غير محلها بسبب تزايد عدد الخريجين الباحثين عن العمل وهناك امراض كثيرة ما تزال قائمة في جهاز الدولة منها تخلفه باساليب ووسائله واستهلاكه لنفقات كثيرة والتعالي على الجماهير مما اضرت ببعض برامج التنمية مما يلزم المعالجة الحازمة ووضع الجهاز الاداري تحت الرقابة الشعبية وهي سمة ايجابية لتسليط الضوء على الجوانب المختلفة وتشكيل رأي عام ضاغط فالرقابة الصحفية هي اهم وامضى وسائل الرقابة الشعبية وتثمين الجوانب الايجابية .
ان حل مشاكل الجهاز الاداري يتطلب نشر الوعي الديمقراطي وتعميق الشعور بالمسؤولية ومحاربة النزاعات الاستعلائية وتصفية مظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية وتطعيم الجهاز بالعناصر الوطنية .

