المهندس سعد المحمداوي
تتوارى علينا الاحداث والمتغيرات في الحياة بمختلف صورها إلا أننا يجب أن نتوقف عند صورة حزينة مليئه بالحسرة والالم لما وصل إليه حال العرب وبالاخص الصورة المصرية وحادثة اغتيال المظلوم العلامه حسن شحاته. والعجيب بالأمر أن الاغتيال حدث بوقت سلطة الاخوان في مصر الحبيبة .
هل للمفكر حسن شحاته عمل إجرامي أو عمل يعاقب عليه القانون ان وجد ليكن تطبيق القانون عليه وكلنا نقدم الاحترام والقبول وان لا يوجد اي ذنب وانما فقط الولاء والانتماء لفكر اهل البيت (ع) وهذا هو الجرم المرتكب منه بنظر الجناة . فهذا الأمر يستحق التوقف والامعان لانه يرسم الصورة المؤلمة المليئة بالظلم المستمد تأريخيا والانحدار الفكري المرتبط بالجاهلية المقيتة. ويتضح لنا ان هذا من أمر الله تعالى وضع لنا هذا الصورة اليوم كما وضع صور سابقة عبر التاريخ الإنساني حيث يعز المظلوم ويرفع اسمه ويختاره نموذج للتضحية من أجل تثبيت الرسالة المحمدية .
ويذل من ارتكب هذة الجريمة ويجعلهم أسفل السافلين هم ومن رضي على فعلها .
السؤال : اين هم الاخوان حاليا في مصر اين افكارهم اين تطلعاتهم واين وجودهم واين مشروعهم واين واين واين .
أليس كان الاجدر بهم تنظيم سلطتهم والنجاح بمهمتهم لقيادة المجتمع المصري الأصيل ألم يكن عليهم ترك بصمة واضحة للنجاح والقيادة وبناء السلطة وان يثبتوا بان فكرهم هو مشروع دولة متميز لبناء وطنهم وفق معايير النجاح لأبناء مصر ام الدنيا حسب قولهم الشهير .
تركوا كل هذا وذهبوا إلى تطبيق الفكر الحاقد والبغيض وسمحوا باغتيال صوت ناصع يصدح بحب اهل البيت ( ع ) ويضع فكر اهل البيت (ع) بين منابر المجتمع المصري .
الاخوان في مصر ابتعدوا عن العدالة بتطبيقها بالتساوي على الجميع واتجهوا باتجاه الظلم لفكر ومحبي اهل البيت (ع) لذلك ابتعد الله عنهم وجعلهم بأبشع صورة أمام أنظار العالم ولم يتركوا لهم وجه جميل ينظر اليه الناس .
لذلك على العقول التي تبحث عن السلطة أن تتجرد عن الاحقاد في عملها القيادي وان تكون نموذج لمشروع بناء مجتمع ينظر لجميع أبناء الوطن بحب واحد وبقلب ينبض بالخير للجميع.
لنتعض جميعا من هذة الصورة ولنجعل العدالة واحترام الفكر الانساني والاخلاقي اساسا لنجاح مهمة قيادة الاوطان بعيدا عن الظلم والحرمان .
نسأل الله تعالى أن يحفظ العراق وشعب العراق ويبعد عنه شرور الحاقدين والطامعين. في الختام اعتقد ذكر حادثة المغدور الشهيد حسن شحاته ابسط انواع الوفاء لروحه الطاهرة .
وفقنا الله لمراضيه

