منهل عبد الأمير المرشدي
بداية وقبل الخوض فيما ورد في خطبة المرجعية العليا بمناسبة حلول شهر محرم الحرام اقول ان للمرجعية اعدائها كما للحشد اعدائه ولا نستغرب ان من يقف بالضد من خطاب المرجعية ويكره ذكرها موجودين في كل الملل والمسميات وهم ليس بالقليل ولا غرابة في ذلك فالله عز وجل يقول ( وأكثرهم للحق كارهون ) فمن قتل الحسين ع واهل بيته والثلة القليلة من اصحابه هم الكثرة الكثيرة من جيش الأعداء الذين باعوا دينهم بدنياهم لذلك اقول إن أعداء المرجعية هم ليس اهل السنة الشرفاء العقلاء انما المتطرفين الداعين للفتنة لأن المرجعية تتحدث بخطاب الأبوة وتدعوا للتآلف كما إن اعداء المرجعية من الشيعة هم ليس الشيعة المخلصين الصادقين إنما المنافقين المستعبدين لأصنام الفساد لأن المرجعية تغلق ابوابها بوجه اصنامهم كما إن اعداء المرجعية من الأكراد هم المتبرزنين الداعين للفرقة والتقسيم لأن المرجعية صمام امن العراق ووحدته ارضا وشعبا . اليوم ونحن على أعتاب عاشوراء الحسين ع بما يعني من حزن وعِبرة وعَبرة وطقوس وشعائر واعراف جعلت من واقعة الطف عراقية الحزن والنبرة وهو ما نلمسه في إحياء مصيبة كربلاء في كل بقاع العالم حيث يغلب عليها التشبّه بما يقوم به العراقيون بما فيها اللكنة العراقية . من هنا كانت مشيئة الله أن تكون كربلاء الوعد في عراق الموعود وأن يكون ثرى العراق مثوى الأجساد الطاهرة لأئمة العصمة وأعلام التقى من الأولياء والصالحين . فإن ما جاء في خطبة الجمعة للمرجعية الدينية العليا كانت رسالة واضحة لا لبس فيها ولا غموض لمن يشاء ان يسمع ويرى ويبصر من دون تغليس حملت بين طيّاتها التحذير والتأنيب والتذكير بإن علينا أن نكون حسينيي الفكر والولاء والعمل وأن نرتقي لمعنى الفهم الحسيني وثورة كربلاء فما خرج الحسين ع ثائرا وضحى بنفسه وعياله واصحابه إلإ من اجل الإصلاح والوقوف بوجه الظلم والفساد الذي استشرى في الأمة وعليه فأن الخلاص من الوضع المزري في العراق والقصاص من الفاسدين هي مسؤولية ابناء الشعب وهنا لابد ان نتوقف ونتأمل بدقة توقف المرجعية في خطبتها للتذكير بفتوى الجهاد الكفائي التي انقذت العراق من الضياع حيث ربط بين ذلك المنجز التأريخي العظيم وبين الأستجابة العظيمة من العراقيين الشرفاء وهل كان هذا تنويه وتحذير من المرجعية العليا بإن صدور فتوى شرعية للثورة على الفساد والفاسدين بات امر محتمل بعدما طفح الكيل من بؤس هذي الوجوه الكالحة التي نهبت كل شيء وافسدت كل شيء بمن فيها تشريعا وتنفيذا فالمرجعية تصرخ ايها الناس علينا ان نحب الحسين ع كما يريد الحسين ان نحبه لا كما نريد نحن ان نحب الحسين ..

