الحقوقي ماجد الحسناوي
المشروعية خضوع الحكام والزعماء الى القانون ولا تكون أعمالهم وقراراتهم صحيحة قانوناً وملزمة للافراد إلا بقدر التزامها لحدود الإطار القانوني الذي يعيش المجتمع في ظله، أي ان المشروعية تكون جوهر واساس سيادة القانون وتتطابق معه، اما الشرعية فكرة سياسية تتعلق بتصرفات الحكام امام المحكومين وقبول المجتمع لسلطة الحكام من النواحي الاقتصادية والسياسية والسلطة تكسب شرعيتها من المجتمع وبدونها تكون قلقة ولا يتوفر الاستقرار لديمومتها، الشرعية سند لقوة الحكام وعندما تكون السلطة شرعية يجب طاعتها.
والعلاقة بين المشروعية والشرعية هي العلاقة بين السياسة والقانون وإن تحقق المشروعية في أي نظام سياسي على صعيد العلاقات القانونية يؤثر بتحقق شرعية السلطة وأن تطبيق القانون بشكله السليم وتقبل الافراد لاحكامه يعني أن القواعد القانونية السائدة والمعبرة نحو إرادة السلطة تحوز القبول لدى الافراد أي قبول السلطة في الوسط الاجتماعي وفي حالات فقد السلطة أساس شرعيتها في المجتمع إلى استغلال المشروعية لهذا الغرض وحينما تعمد الى الالتزام بالقوانين والأنظمة السائدة فتحصل بذلك على أساس للشرعية والحصول على تأييد المواطنين وبما ان الدستور هو قانون يعبر عن إرادة الجماعة وكل تصرف ينسجم معه هو تصرف سينال رضاء افراد الجماعة وكل إقامة لدستور يعني موافقة المواطنين على نية الحكام في ممارسة السلطة وفقاً للدستور أي اسباغ الشرعية على السلطة التي يمارسونها بالإضافة الى ذلك تقوم علاقة وثيقة بين الشرعية حينما تعبر السلطة عن ممارستها بتأييد افراد المجتمع وبين المشروعية حينما تتطابق القواعد القانونية مع الأسس التي يؤمن بها هؤلاء الافراد من خلال مدى تعبير السلطة عنها وتعتبر المشروعية على حسن تطبيق وتنفيذ النظام القانوني في أي مجتمع، والمشروعية لا تكتمل بغير البحث عن وسائل لحمايتها والبرلمان يمارس مهمة الحماية في اطار الرقابة والتشريع وهذا ينسجم مع الطبيعة القانونية والسياسية، والضمانات الأولية للمشروعية وجوب احترام المبادئ والنصوص الدستورية النافذة من قبل السلطة التشريعية وعلى هذا الأساس يتحدد نظام الرقابة على دستورية القوانين ورقابة على مطابقة القوانين والقرارات الصادرة من السلطة التشريعية مع المبادئ التي يتضمنها الدستور.

