Pdf copy 1

غزوان الثابت
طردني داعش من مدينتي و سلب اغلى ما املك واختطف اعز الناس على قلبي وقتل فلذات اكبادنا.
لم يكن احد مستعد للتضحية بحياته لاجل عودتي إلى منزلي ومدينتي وارضي ابدا.
لم يكن لدي سلاح اقاتل فيه، ولا تلك العدة والعدد التي تسمح لي بأن اسيطر على الساتر بعد ان تحرر مدينتي.
جاء الحشد الشعبي من اقصى جنوب البلاد لأجل منزلي وارضي وحياتي، استشهد الكثير من ابناء الجنوب دفاعاً عن ممتلكاتي، وقفوا على الساتر يلتهمون الرصاص بينما اغلبنا في سباته العميق غارق.
وقالو لنا:
اذهبوا اعيدو ترميم ما دمره الارهاب، افتحوا ابواب المدارس من جديد، احتفلوا واقيموا الاعراس ولا تأبهوا لشيء فـنحن لسنا الا انفسكم و ما انتم الا دماء تسري في قلوبنا، لن يمسكم ضر بأذن الله ونحن هنا نقف دروعا امامكم.
انصفوا ابناء بلدكم يا ايها العراقيين، لم يقتل اميركي في مكحول و حمرين وباقي القواطع، انما الذي اصيب ابن الديوانية والشهيد ابن البصرة و الذي فقد جسده ابن الناصرية تقاسموا معكم الشهادة والفقد والالم.
هم من جاؤوا لنصركم بعد ان خانكم الساسة ومن معهم.
بعد ان ذقنا ذل النزوح واهانته وفقدان الامل بأن نعود من جديد، هل نسيتم اهزوجة “عونك يا وطن كلنا الك خدام”؟!
في الختام: قبل ان يفرح أحد بالاستهداف الاميركي علينا ان نتفكر قليلا، أيعقل ألا نبحث عن سيادة وسط ما يجري من مهزلة في ارضنا المستباحة حد التعري!
هو العراق الذي لابد ان يكون فقط!

التعليقات معطلة