ماجد عبد الغفار الحسناوي
الوطنية من أهم وأقـــــــوى النزعات المتأصلة في النفوس، ومع هذا لا تسلم من أعداء لكسر قوتها وإضعاف تأثيرها..
وأنــــــــــي لا أقصد الأفراد الذيــــــن يعادون وطنهم ويخونوا أمتهم، بل الميول والاتجاهات التي تعاكس الوطنية وتوجه الأعمال باتجاه مخالف.
واهم الميول النفسية المعارضة للوطنية هي الأنانية والمصالح الذاتية والوطنية تدعوا إلى الإيثار والتضحية وحب الوطن وخدمته بكل قوة والوطنية لا تنمو دون التغلب على الأنانية المعادية لها.
والمعركة جارية ولا تبقى الوطنية بدون أنصار ولا شك أن الانهزام ضعف النزعــة الوطنية وكل امة متمسكة بوطنيتها على أن تحترم الامم الأخرى وتتعاون مع سائر الأمم في ســــــــــاحات النشاط البشري والأمة التي لا تتمسك بالوطنية تتلاشى وتضمحل والصراع بين الأمانة والخيانة قائم وخطر المفسدين بســـــــــــرقة الوطن وتسقيط المخلص والأمين قائم والوطنية تحمل راية الاصلاح والاستقــــــــــامة في السلوك وجهاد النفس وضبطها من السقوط بمفاسد الشرور وإيقاظ الرأي العام وإثارته ضد المفسدين يساعد الوطنية لإكمال رسالتـــــــــها وجعل العراق خيمة تحت ظلاله نحتمي والوطنيون يعيشون في نفوس الأحياء وقوة دافعة تحركنا إلى الأمام والنصر لا يتحقق في حياة الأمم دون الوطنية الصادقة والإيمان والشجاعة ومن المعلوم أن المصاعب والمصائب تفتح باباً إلى تسرب الفتور والقنوط إلى القلوب التي لا تتقـــــــوى بالعقيدة الراسخة وهنا يجب تطهير القلوب من شوائب العجز وتزويدها بالأمل والسعي إلى تغذية وتقوية الانتماء الوطني ليتحول إلى إيمان لا يتزعزع يدفعنا بروح التضحية والإخلاص.

