د. نبيل ولواء عبد الكريم.. ملاحظات
بعدما أُثيرت قضية ما حصل من تقاطع وحدّية في الكلام بين مقدم البرنامج في قناة دجلة الدكتور نبيل جاسم وضيف الحلقة الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء عبد الكريم خلف، ورغم ان لي علاقة مودة واحترام مع الدكتور نبيل صديقا وزميل وكذلك أكن لسيادة اللواء عبد الكريم كل احترام لما يمتاز به من مهنية وصبر وحكمة إلا اني قررت ان لا اسّلم الأمور لعاطفتي وعواطفي ومشاعري المجردة من العقل والتعقل والحكمة في الحكم على أي من الطرفين ظلماً ومظلومية رغم إني اسجّل ابتداء استغرابي ودهشتي وتعجبي مما سمعت خبراً وقرأت تعليقاً من قراء صفحات التواصل الاجتماعي الذين انهال الكثير منهم بالسب والشتيمة والألفاظ غير اللائقة على الدكتور نبيل كما كان ذلك موجوداً من البعض على اللواء عبد الكريم. 
للأمانة والإنصاف اقول اني ومن خلال متابعتي لبعض الحلقات التي يقدمها الدكتور نبيل تدعوني لأحترم الرجل وأقدّر عالياً المهنية الإعلامية التي يعمل بها. وللأمانة ايضا وللإنصاف فإني أرى الموضوعية والعقلائية تؤطر لغة اللواء عبد الكريم خلف وتصريحاته إزاء الأحداث التي تعصف بالمشهد العراقي منذ انطلاق انتفاضة تشرين وحتى اليوم، فهو يحاول جاهدا، بل كان موفقا في الجمع بين المهنية والالتزام بماهية الوظيفة او المسؤولية المناطة به كناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة. 
لا أريد أن اذهب بعيد في تفاصيل ما جرى الا ان الحق يعلوا ولا يعلى عليه فمن يتابع تلك الحلقة يجد نبرة الدكتور نبيل تعلوا على مديات صوت مقدم البرنامج لغة وايحاء منذ السؤال الأول ايحاء وتعبيراً ولا أدري ان كان في ذلك غاية ام لا.
 لقد افحم ضيفه في جو الاحتقان والضدّية والاختلاف في طريقة الحوار والضيف لم يكن ضيفاً فحسب، انما كان يمثل لسان حال رئيس الوزراء في الخطاب العسكري وهو ما جعل وتيرة التصعيد في الشحن والمشحون والقصد والمقصود وزميلنا الدكتور نبيل لا ولم يتدارك الوضع في فاصل او محاولة إيقاف للجدال او سحب لأجواء التوتر بل سلّم الأمور للتأزيم وهو ما دعا اللواء عبد الكريم خلف ان يرد وان يصعد خط الخلاف والاختلاف والقطع والتقاطع الى ما وصلت اليه.. ما يزيد الطين بله وما اعطى الصوت ضجيجا اكثر ومنح ابواق الفتنة صدى الضوضاء هو ما حصل بعد انسحاب اللواء من اللقاء وجدنا الدكتور نبيل يستمر في التعليق بذات النهج الاستفزازي من دون توقف وهو ما اعطى عليه اكثر مما اعطى له. اخيرا وليس آخرا اقول قلت قولي هذا لله وما تمنيتك يا زميلي نبيل هكذا وللعقل الفا باب وباب.

التعليقات معطلة