يسرح الإنسان بأحلامه، فيتخيل كل الأمور التي لم ولن يستطيع تحقيقها على أرض الواقع، فيرسمها ويعيش أحداثها لحظة بلحظة وبكل تفاصيلها، وكأنها حقيقة واقعية حدثت.. بل إن بعظهم يختلط عليه الأمر، فيظن أنها أو في الأقل بعضا من أحداثها قد حصل فعلا! لأن الأحلام بلا ثمن ولا تكلف شيئا، وربما تنفس عن «الاحتقان» الداخلي عندنا فلا ضير منها، فدعونا نتخيل أموراً نتمنى حصولها، لنعيش لحظات جميلة تنسينا واقعنا المزري فهلموا معنا.. نقلت مصادر أن إسرائيل تعيش لحظات قلق شديد ورعب بعد أن أخطأ مستشارو الحكومة فورطوها وجيشها معها، فأرسل عدة طائرات مسيرة استباحت بضعة دول عربية، وضربت مواقع لقوات أمنية هناك.. فلقد «هب العرب جميعا» كأنهم رجل واحد، وجعلوا مجلس الأمن في حالة انعقاد دائم، ويكاد قرار الإدانة أن يصدر وفيه بنود لمعاقبة إسرائيل اقتصادياً وعسكرياً ودبلوماسياً! لم يكتف العرب بذلك، بل إن قواتهم بكافة صنوفها دخلت حالة الإنذار القصوى، ولم ينتظروا قرار مجلس الأمن فهم يملكون حق الدفاع عن النفس.. فما إن هبطت طائرات العدو حتى كانت «طائراتنا المسيرة» قد قصفتها ومرابضها ومعها مواقع حيوية للاتصالات ومخازن الأسلحة. هل كان الحلم مبالغا فيه؟! حسنا لنخفض السقف قليلا. نقلت وكالات الأنباء أن دفاعاتنا الجوية أسقطت معظم الأهداف المعادية المغيرة على أجوائنا وان بعظها أسقط من قبل دولتي «غربستان وجنوبستان» الشقيقة والصديقة، بعد أن تبين من خلال راداراتها وجهة وهدف الأعداء نحو بلدنا، فكانت لها استجابة عسكرية محترفة حقيقة من خلال وحدة الجبهة والعدو.. ويأتي هذا ضمن سياق معاهدة الدفاع العربي المشترك! هذا وقد وجه مجلس الجامعة العربية إنذارا شديد اللهجة الى الولايات المتحدة وحلف الناتو ودول الاتحاد الأوربي، بضرورة لجم إسرائيل وإلا سيكون لها موقف مختلف بما يخص عقود التسليح وتصدير النفط. وسحب الخبراء العرب العاملين في مختلف قطاعات الصناعة والتكنلوجيا الغربية! ولا حتى هذا الحلم معقول.. ومبالغ فيه أيضا! نقلت وكالة الأنباء الوطنية عن مصدر عسكري رفيع أنه وبناء على معلومات استخباراتية من دولة شقيقة تم إحباط هجوم إرهابي كان يروم تنظيم «السفلة المنحرفون» المدعوم إسرائيلياً تنفيذه، لكن سرعة وحسن تصرف أجهزتنا الأمنية وحرفيتها العالية، ودعم وتعاون أجهزة الاستخبارات العربية «خلية صقور العرب» كان لها الأثر في إيصال المعلومات بدقة وبوقت قصير، مما ساعد في إحباط الهجمة واعتقال كافة عناصر التنظيم الإرهابي! هل هذا الحلم أصعب من سابقاته؟! معقول!

