منهل عبد الأمير المرشدي
رغم كل ما قيل او يقال في نظرية المؤامرة، فأن الرئيس برهم صالح، وعلى ذمة العصفورة، قد ابتدأ تكليفه بخرق دستوري طولاً متمثلاً بالتجاوز عن الكتلة الكبرى عندما رشح عادل عبد المهدي، كما خرق الدستور عرضاً عندما تجاهل النص الدستوري الذي يلزمه بتعيين نائب لرئيس الجمهورية او اكثر، كما خرق برهم صالح الدستور طولاً وعرضاً عندما ركن الآلاف من ملفات حكم الإعدام للدواعش والإرهابيين ولم يوقع اي منها.
 بعيدا عن هذا وذاك، فإن برهم صالح عاد متعمداً عامداً بعد استقالة عبد المهدي لإرسال كتاب الى البرلمان يطلب تسمية الكتلة الأكبر عند نهاية المدة الدستورية وليس في بدايتها. اليوم وبعد رفضه ترشيح محمد السوداني وخالد العيداني من قبل الكتلة الأكبر كتلة البناء فإنه يقوم بتكليف محمد توفيق علاوي الذي ينتمي الى كتلة لا هي اكبر ولا اوسط ولا هي اصغر.. انها كتلة أياد علاوي فماذا بدا مما عدا!
بداية نحن مع من ينقذ العراق حالياً من ازمته ويحافظ على وحدته ويصل به الى الانتخابات البرلمانية المبكرة، وكما قالت لي العصفورة فإن السيد علاوي مشمول بجميع محظورات الشعب والمرجعية من التوزير السابق الى كونه مزدوج الجنسية الى كونه متهم بقضية فساد سابقة تبرأ منها لاحقاً، لكنه والله اعلم وفق ما قالت العصفورة فأن الأمريكان اتفقوا على ثوابت ترشيح رئيس الوزراء والأهم لديهم هو وضع تحالف الفتح في الزاوية الحرجة توقيتا وتصرفا حيث نفذ برهم صالح ذلك حرفيا برفضه مرشحي كتلة البناء ليجبر في نهاية المطاف على خيار من الخيارات احلاهما مر. 
لقد عملت امريكا والجوكر الأمريكي وبرهم صالح على التلويح بمرشح فيما تم تهيئة اسم اخر أقل مرارة وأقل سوءاً امام الفتح متمثلاً بمحمد توفيق علاوي ليختاره مرشحا بديلا حيث تم تهيئته ودفعه بشكل غير مباشر ليتوهم الفتح ان اختياره للمنصب هو انتصارا كبير في حين تثبت لنا مراجعة بسيطة انه خيار أمريكي سابق وهو صديق مقرب لمجموعة مستقبل العراق واستضافه العراقيون العاملون في إعداد تقرير مستقبل العراق في واشنطن الشهر الماضي.
اخيرا قالت لي العصفورة من اجل ابعاد الشبهة عن الخيط والمخاط فقد تم الترويج عبر السوشيل ميديا انه مؤيد من ايران وتابع لها. ونحن نقول عسى الله ان نعبر مع الاخ علاوي الى ضفة الأمان بلا امريكان ولا قوات تحالف ولا تدخل اقليمي وان يحافظ على اتفاقية الصين كما يلبي بقية مطالب المتظاهرين وندعوا له بالتوفيق.

التعليقات معطلة