Pdf copy 1

منهل عبد الأمير المرشدي
من يتابع الحراك السياسي العراقي وهذا التسابق والتشاور والتهديد والوعيد والانسحابات والمفاوضات بين الكتل السياسية واقطابها ورؤسائها واعضائها في التعامل مع رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في سعيه لتشكيل حكومته يدرك جيداً إن الاحزاب والتيارات السياسية العراقية ما زالت في ابراجها العائمة الواهمة وانها لم تستفد او تتعظ او تنتصح من هذه النقمة الشعبية والحراك الجماهيري في ساحات التظاهر بمحافظات الوسط والجنوب منذ خمسة اشهر، ولم ترتكن حتى الآن لقناعة الذات في ان تأخذ لنفسها قسطا من راحة العقل وفرمتة الضمير ومحاسبة الذات.
انا هنا اقصد الجميع وليس الشيعة من دون الكرد والسنة.. اقصد الكل جمعاً وحشراَ وليس فراداً واسماء دون سواها.. فلا يوهم الساسة السنة او الكرد أنفسهم فيما يرددون من ان ما يحصل هو انتفاضة الشيعة ضد السياسيين الشيعة انما هي انتفاضة شعب ضد (دولة) الفساد والفاسدين ودولة الفشل والفاشلين، فحيتان الفساد السنة ليس اقل من مافيات الفساد الشيعة، واما الكرد فللنفط ومنافذ الحدود ما يكفي للحديث.
 لقد بات واضحا بحكم اليقين المتيقن إن الشعب العراقي بكل شرائحه ومكوناته ومسمياته وقبلهم المرجعية الدينية العليا مقتنعين بان النظام الحالي عبارة عن شركات مساهمة وبعضها عبارة عن دكاكين تجارية او وكالات وليست حكومة تعمل لخدمة شعبها. ما يدل على هذا ويؤكد رؤيتنا ازائه هو اننا وفي ظل هذه الأزمة الشديدة والخطيرة نجد بعض الاحزاب والتيارات متمسكة بالمحاصصة في التفاوض مع علاوي ومستمرة بنفس العقلية التي دمرت العراق. 
مختصر الكلام المفيد ونحن في مفترق الطرق نقول ان الفرصة متاحة للجميع احزابا وتيارات وكتل في رفض المشاركة بالكابينة الحكومية والتصويت على حكومة علاوي ليتحمل هو مسؤوليته التاريخية نجاحاَ ام فشلاً ليتسنى له الوصول بأسرع وقت ممكن الى الانتخابات المبكرة بضمانات دولية لتكون المشاركة السياسية وفق شروط وقوانين انتخابية عادلة وحكومة تخدم الشعب بعيداً عن المحاصصة التي اوصلتنا الى الهاوية وما أدراك ما هي… نار حامية.

التعليقات معطلة