Pdf copy 1

عبد الخالق الفلاح
يناضل العراق فـي الوقـت الراهـن مـن أجـل التصـدي بجد لإثـارة التطرف والعنف الطائفي والعرقي بـل، ولإبعاد البلد عن الحـرب الأهليـة -ابعدنا الله عنها- والتي هي ديدن البعض من السياسيين المتاجرين بالعملية السياسية، وقـد تكـون الجهـود التـي تبذلها الحكومة لإنهاء العنـف قائمـة علـى رد الفعـل لدرجـة كبيـرة وتتسم  بقصـر النظـر والتركيز الشـديد علـى الامن بل فـي كثيـر مـن الاحيـان تتسـم هـذه الجهـود ذاتها، العنـف عكس ما تعمل عليه الكثير من الدول وهو خيار العمل الاستخباري. والتي تبـدو الجهـود بأنهـا غير مكتملة وفيها الكثير من الثغرات التي تحتاج للترميم وسدها وكشف المتعاونين مع هذه المجموعات، كما ظهرت في منطقة الطارمية وكشف الارهاب انيابه فيها، بـل إنهـا تسـهم فـي دوامـة مـن الفوضى اذا استغلت من قبل بعض الجهات السياسية ونحن نقترب من موعد الانتخابات.
ان القادة بما يتصوّرون من رؤى وما يضعون من خطط وقيم لحكم بلد معيّن، إنّما يجب ان يؤدّوا دوراً محوري في تدعيم أسس السلام والتنمية بدل تزايد مظاهر الظلم وإشعال فتيل الصراعات. إنّ الفساد في الحكومة هو لاستغلال المناصب في تحقيق مكسب شخصيّ وإساءة استعمال المقتنيات والأموال العامّة، ويشتمل على الاختلاس، والغشّ والارتشاء بحجّة الخدمة العامّة. وفضلاً عن تقويض التنمية الاقتصاديّة لعدم وجود رقابة سليمة، الفساد لا شك فيه يقوّض أيضاً الحكم اين كان نوعه والفساد في الانتخابات وفي الهيئات التشريعيّة يقلّص المسائلة والتمثيل في عمليّة صنع السياسات؛ والفساد في القضاء يقضي على سيادة القانون؛ والفساد في الإدارات العامّة يؤدّي لتأمين غير عادل للخدمات. الحكومة إذا ما كانت واعية تتعامل على كيفية مواجهة تهديدات الداخليــة أو الخارجيــة للأمن والاستقرار وضمــان حمايــة حقــوق الاساسيـة لجميــع الأفـراد واحترامها وتعزيزها، والتعامل ذلــك مــع المخاوف المتعلقة بالأمن القومي والمجتمـع؟ والدور الأساسي يقع على كاهل ابنائها ليؤدي عموم الشـعب دورهم لخلق وإنشـاء مجتمـع قائـم علـى سـيادة قانـون قوي، ويمكـن للداعين لسيادة القانون حشد الدعـم لأفكارهـم مـن أجـل التغييـر؟ والوقوف أمام التأثيرات التي تعيق العلاقات السياسـية والاقتصاديـة والاجتماعيـة وعلـى سـيادة القانـون أهميـة هـذا الأمـر والعمل على كيفية إدارة النهج التـي يمكـن اتباعها تؤثـر على سيادة القانون القوي وعلـى ديناميكيات السـلطة داخـل المجتمعـات.

التعليقات معطلة