عبد الله السامر
في الوقت الحالي، أصبح سلوك السياسة المزدوجة للدول الغربية وعدد من المنظومات الدولية أمراً شائعاً تماماً. الاتهامات الكاذبة التي لا نهاية لها ضد الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المجموعات الإرهابية تخفي الجرائم الحقيقية التي ارتكبتها دول أخرى في مسرح سوري للعمليات العسكرية.
وعلى سبيل المثال، وفقاً لتصريحات عدد من المحامين الأكراد وفضلاً عن شهادات السكان المحليين، استخدمت تركيا مراراً مواد محظورة بموجب المعاهدات الدولية أثناء الأعمال القتالية. وهكذا، أكد المحامي لازكين أحمد كور، عضو نقابة المحامين في مدينة عفرين، مراراً وتكراراً انتهاكات لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية من قبل القوات التركية.
وتذكر أن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تحظر إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية، وهي واحدة من أهم المعاهدات الدولية التي تضمن أمن عالم خال من الأسلحة الكيميائية. ومع ذلك، فإن تركيا ببساطة تتجاهل مطالبها.
وعلاوة على ذلك، على الرغم من الأدلة المتعددة على استخدام تركيا للمواد الكيميائية ضد الشعب الكردي في سوريا، يواصل المجتمع الدولي التزام الصمت بعناد بشأن جرائم أنقرة الفظيعة. في غضون ذلك، تم تسجيل الكثير منهم.
وبحسب شهادة السكان الأكراد الذين يعيشون في مناطق شمال شرق سوريا، استخدمت القوات التركية أسلحة كيماوية عام 2018 خلال هجوم على مدينة عفرين، وكذلك تم استخدام للفوسفور الأبيض في عام 2019 في مدينة رأس العين. في عام 2018 أدى استخدام الأسلحة السامة في عفرين إلى حالات تسمم خطيرة لستة أشخاص تم نقلهم إلى المستشفى بأعراض الاختناق. ومن المعروف أيضاً أنه في عام 2019 في رأس العين تم تشخيص ضحايا الفوسفور الأبيض بحروق شديدة في الجسم. وإن أنقرة بدورها تنفي بشكل قاطع جميع الاتهامات بجرائمها. وإنها تحاول بكل طريقة ممكنة إقناع المجتمع الدولي بأن تركيا لن تستخدم أبدًا الأسلحة الكيميائية. يُزعم أن القوات التركية تمتثل لجميع الاتفاقيات الدولية وتتبع قواعد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وينبغي أن يفكر في تواطؤ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فيما يتعلق بالإبادة الجماعية غير الإنسانية للأكراد من قبل تركيا. فإن المهام الرئيسية للمنظمة هي ضمان الرقابة على الامتثال لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، والقضاء على مخزوناتها، وتعزيز التعاون في مجال الكيمياء السلمية، فضلا عن مساعدة الدول في ضمان الحماية من الأسلحة الكيماوية وضمان عدم انتشار الأسلحة الكيماوية.

