خالد دواي العطواني
الانسداد السياسي هل هو بسبب الدستور ام بسبب الخلافات بين احزاب السلطة.
الجدل السياسي امر طبيعي ان يحصل بين جهات سياسية تسعى كل منها لتحقيق الغلبة وترجيح كفتها على الاخرى وهذا هو ديدن العمل السياسي . لكن كل ذلك الجدل والمناورات والتكتيك في النظم السياسية الصالحة لبناء دولة لا تؤدي إلى انسداد سياسي لان النظام الذي تقوم عليه العملية السياسية لن يؤدي مهما تفاهمت الازمات الى انغلاق الافق بل العكس من ذلك يكون الفضاء السياسي واسع والانفراج هو السمة التي تقطع الطريق أمام من يحاول تعقيد المشهد السياسي او وضع العراقيل أمام تشكيل الحكومة. لذلك فان الانسداد السياسي الذي حصل في العراق هو نتيجة طبيعية لنظام سياسي متهرئ ومليىء بالمطبات الدستورية ويضيق أفقه أمام اي حالة تناحر بين الاحزاب او الكتل المشاركة بالعملية السياسية سيما اذا كانت هذه الاحزاب تضع مصلحة الوطن في سلم اهتماماتها وترى مصالحها في الحصول على السلطة هي الأسمى والاولى بالاهتمام والرعاية.
لذلك فان هذا الانسداد وضيق الافق في الفضاء السياسي سيتكرر في كل مرة طالما بقي هذا النظام والذي يضعنا في كل مره أمام مخالفات وتجاوز للتوقيتات الدستورية . وان الخلاص من حالات الاختناق لن يتم تجاوزها مالم يتغير النظام السياسي البرلماني بنظام رئاسي قادر على بناء دولة حقيقية .

