Pdf copy 1

عقيل عبد الجواد
شاهدنا برنامج عراق ايدول لموسمه الثاني واسع الانتشار. ولكي يبقى كذلك لا بد من بعض اضافات وملاحظات، منها –والتي اعترف بصعوبتها- لكنها تبقى تحدي ينبغي الانتباه اليه وعدم نسيانها وهي انه على الرغم من ان لجنة التحكيم يجب ان تعطي ملاحظاتها على كل مطرب وتكرار تقييمه عند كل اداء يبقى على لجنة التحكيم ان لا تعطي ملاحظة خاطئة لمجرد ان الحكم ينبغي عليه التعليق على الاخطاء. 
هنا يأتي الخيط الرفيع ان لا يجد الحكم نفسه مضطراً لاختلاق ملاحظة خاطئة لمجرد كونه حكم ويجب عليه التعليق حتى وان لم يجد ما يبحث عنه من الاخطاء.
هكذا اصف النصيحة التي اسداها الفنان حاتم العراقي للمشترك سليم سالم حيث نصحه بتغيير لونه الموسيقي فاللون الحركي السريع وان كان محبوباً وله اجوائه ومناسباته الا انه ليس كل شيء وان هناك جمهور مختلف الاعمار ليس شباب فقط بل اباء هؤلاء الشباب الذين يحنون للغناء الطربي. مما حداه لتغيير لونه وبالتالي خروجه المؤسف، لقد كانت نصيحة مهلكة بحق..
هل هناك مطرب شامل يبرع بكل الالوان والمقامات والنغمات قد يكون هنالك اذا كان هنالك طبيب متخصص بكل اختصاصات الطب او مهندس شامل يبرع بكل انواع الهندسة… او سيارة شاملة لكل انواع الطرق…الخ حتى الكوميديا عادل امام برع بكوميديا الموقف مع بعض الايماءات اما سمير غانم فبرع بكوميديا الحركة. فلم يُطلب من سليم سالم ان يكون العبقري المؤدي لكل انواع الغناء! فهل كانت نصيحة ضرورية؟
ايضا بدا كلام لجنة التحكيم مكروراً عند اخر ستة مرشحين يمدحونهم بنفس المستوى وهو امر لا شك احس به المشاهد.
كما ان لجنة التحكيم بحاجة الى اضافة ناقد موسيقي وليس هناك اليق من محمد الشامي فأضافته للجنة ستكون كإضافة سايمون الى برامج الاداء فهو خفيف الظل مثقف واعي غني الاختيارات رائع التعليقات حسن الكلام ذكي الانتقاء لألفاظه واسع المصدر عندها سيمتد البرنامج بنجاحه لمواسم قادمة وسيعطي المتعة اضافة الى توسيع الثقافة الموسيقية لدى الجمهور بلا شك وهو ما انصح به المسؤولين عن البرنامج والا تآكله التكرار والملل والتصنع.
– مسلسل بنات صالح والتي لا اعترض على اعادة صياغتها من المسلسل المصري الشهير «لا يا ابنتي العزيزة» فإعادة الخلق والصياغة الرائعة هي ابداع بحد ذاتها وان كانت تقتبس. لكن ما اثار استغرابي فيها ان زوجة صالح وبعد اضطرارها للعمل عقب زجه بالسجن شاهدناها تدفع عربة اواني النفط البلاستيكية لتبيعها! رغم اننا نعلم ان ليس هناك هكذا مشهد فلا نساء في هذا المجال في بلدنا. وقد كان بإمكان المؤلفة وكاتبة السيناريو ندى عماد ان تعتمد امثلة اكثر واقعية للمعاناة من قبيل النساء التي تفترش الارصفة لبيع امور نسائية بسيطة (دلالات) بدلاً من اللجوء الى مشهد معاناة سريالي بعيد عن الواقعية الذي تتسم فيه المسلسل واحداثها.

التعليقات معطلة