Pdf copy 1

صبيح فاخر
اثار قرار تغيير سعر صرف الدولار الكثير من المخاوف لدى عموم المواطنين وخاصة اصحاب الدخل المحدود والطبقات باعتبار ان تغيير صرف الدولار له تأثير مباشر على اسعار السلع والخدمات التي يتداولها الفرد العراقي في حياته اليومية وبما يؤثر ذلك على المستوى المعاشي والقدرة الشرائية لاصحاب الدخل المحدود.
ولعل ظاهرة ارتفاع الاسعار قد ارتبطت اساسا بالوضع الامني والسياسي في البلاد الامر الذي يؤدي دائماً الى ارهاق ميزانية المواطن العراقي  إضافة الى انعكاساتها السلبية على عموم المجتمع.
ونتيجة لتلك الاوضاع التي باتت تشكل خطرا كبيرا على الفرد والمجتمع باعتبارها انها استهدفت لقمة العيش لدي المواطن وبالتالي تؤدي تلك الاوضاع المعاشية الصعبة الى انهيار المنظومة المجتمعية بما في ذلك المنظومة الاخلاقية..
من هنا كان لزاما على الاخيار ممن يتصدون للمسؤولية وخاصة في الدوائر الحكومية ومنها وزارة التجارة ومؤسساتها التفكير في اجراءات سريعة لمواجهة تلك المخاطر التي يتعرض لها المجتمع العراقي.
وفعلا فان القائمين على وزارة التجارة لم يتركوا الحبل على الغارب، بل سارعوا الى اتخاذ اجراءات سريعة وفاعلة بالتعاون مع دوائر اخرى لمراقبة حركة السوق واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحد من ارتفاع الاسعار.
وحقا كانت مبادرة السلعة الغذائية مع ما رافقها من بعض الاخفاقات بسبب وجود الاحتكاريين والفاسدين ممن يتراقصوا على الازمات والارتزاق على عملية ذبح الشعب. ولابد لنا ولكل المنصفين ان نعترف ان اجراءات وزارة التجارة واطلاق دفعات في توزيع السلة الغذائية اوقفت حالة الانهيار – لا سامح الله – التي ارد ضعاف النفوس ايصال المجتمع الى ذلكً.
وازاء الوضع الاقتصادي المتأزم نتيجة ارتفاع اسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي فكلنا يتذكر  تصريحات المتحدث باسم وزارة التجارة محمد حنون التي جاءت وكأنها اللاعب البديل الذي سينقذ فريقه من هيمنة وخطورة الفريق الخصم.. وحقا شكلت اجراءات وزارة التجارة المتمثلة في توزيع دفعات من مواد البطاقة التموينية وهي فعلا سلة غذائية شكلت عاملا اساسيا في انقاذ العائلة العراقية من حمى ارتفاع الاسعار وانهيار الوضع الاقتصادي للعائلة.
كما يجب علينا ان نعترف جميعا انه لولا اجراءات وزارة التجارة لأصبحنا كمجتمع وافراد في وضع لا يحمد عقباه..
وعلى الرغم من كل ذلك فان المواطن العراقي يطمح ان يتمتع ببحبوحة عيش حرة كريمة وتلك ليس منة من احد انما هي استحقاق انساني وحقوق مؤكدة

التعليقات معطلة