يسري الغول
نتعامل في قطاع غزة مع الطالب من خلال التعليم التقليدي رغم الثورة العلمية والتكنولوجية الهائلة التي وصل إليها العالم. وظهر ذلك من خلال أزمة كورونا التي كشفت واقع غزة المزعج بعدم نضوج العملية التعليمية، حيث أن غزة بدأت في لملمة نفسها بعد عدة أشهر من الإغلاقات، وما زلنا نعاني حتى اللحظة من عدم سهولة وقوة الطرح المبني على التطور التكنولوجي. فكان لا بد من إعادة النظر بوسائل التواصل الاجتماعي والبناء عليه بما يفيد الطالب والمعلم والمجتمع.
إننا اليوم بحاجة لمعرفة مواطن القوة والضعف في العملية التعليمية من خلال قياسها بوسائل التعلم الحديث ، والاعتماد على تطوير وسائل التعليم في حال حدوث أي طارئ مثل الحروب أو الأمراض.
نحن بحاجة إلى تعليم لا صفي، فالمناهج ثقيلة على الطالب و هي كبيرة الحجم والمعلومات، رغم أنه يمكن التعامل معها من خلال وسائل حديثة وليس فقط من خلال الكتاب ، والأمر يتحمل مسؤوليته الوزارة والمجتمع على حد سواء، بالوزارة تعتقد أنها باستخدام طرق التعليم التقليدية قادرة على خلق جيل واعد ، بينما هي تصنع نفس التراكيب التي لا تصلح مه هذا التطور. والمجتمع يتحمل المسؤولية بالصمت على المناهج وتكدسها وتقليديتها، لذلك المطلوب حث الوزارة على اعادة النظر بالمناهج وبالمواد الدراسية وبطريقة التدريس، كذلك الوزارة وأقصد وزارة التربية والتعليم مطلوب منها البحث عن طرق جديدة خارج الصف لتدريس المناهج، كأن تكون بعض الحصص في أماكن عملية كالشركات أو المؤسسات أو في الطبيعة لشرح مادة بعينها.
إن التعليم يجب أن ينضج والمعلمون يجب أن يكونوا أعظم من شرح كتب ومناهج دون الخروج عن الجمل المكتوبة إلى عالم المعرفة والمعلومات والقصص.

