2 7

تواصل الحكومة برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي والسلطات الرقابية المختصة تنفيذ حزمة من الإجراءات الرامية إلى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وحماية المال العام، في إطار تنفيذ مسار إصلاحي مستدام يستهدف معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه الدولة، وفيما تؤكد الجهات المعنية وجود إرادة حكومية جادة لملاحقة ملفات الفساد، يشدد مختصون على أهمية تحويل هذه الجهود إلى إجراءات مؤسسية مستدامة تضمن تحقيق نتائج ملموسة على المدى البعيد. وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس النواب النائب علي صابر الكناني: إن «الدولة تمتلك منظومة قانونية وتشريعية مهمة لمكافحة الفساد، تشمل القوانين الخاصة بهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والعقوبات وغسل الأموال وغيرها، لكن نجاح مكافحة الفساد لا يعتمد على التشريع وحده، بل يحتاج إلى تطبيق صارم للقوانين، وتعزيز الرقابة، وتسريع الإجراءات القضائية، وضمان عدم الإفلات من العقاب»، لافتاً الى أن «دور مجلس النواب يتمثل في ممارسة الرقابة على أداء المؤسسات الحكومية، ومتابعة ملفات الفساد، واستضافة المسؤولين عند وجود مؤشرات خلل أو هدر للمال العام، إضافة إلى دعم التشريعات والإجراءات التي تعزز الشفافية والنزاهة. وخلال المرحلة المقبلة سيكون التركيز على تفعيل الدور الرقابي ومساندة أي جهد حكومي جاد يستهدف حماية المال العام واسترداد الحقوق ومحاسبة المقصرين».
من جانبه، قال المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح: إن «ملف مكافحة الفساد يمثل أولوية وطنية ضمن البرنامج الحكومي»، مشيراً الى أن «الإجراءات المتخذة خلال الفترة المنصرمة تعكس إرادة حقيقية في ملاحقة ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين فيها وفق الأطر القانونية والقضائية المعتمدة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو شخصية».
بدوره، أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية الفريق عمر الوائلي أن «الإجراءات الأخيرة التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بشأن عمل المنافذ الحدودية ولا سيما ما يتعلق بتدوير الموظفين للدوائر العاملة في المنافذ الحدودية كافة وإعادة توزيع الملاكات، تعكس مستوى عالياً من الجدية والإرادة الحكومية في مواجهة الفساد وتجفيف منابعه».
من جهته، قال الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه أن «نجاح الحكومة في مكافحة الفساد يتطلب إعادة توجيه عمل الأجهزة الرقابية من الدور التقليدي القائم على اكتشاف المخالفات بعد وقوعها إلى دور استباقي يركز على منعها قبل حدوثها، وذلك عبر تعزيز استقلالية الجهات الرقابية، وتطوير أدوات التدقيق والتحقيق المالي، وربط قواعد البيانات الحكومية إلكترونياً بما يتيح كشف حالات التلاعب والتجاوز بشكل أسرع وأكثر دقة».

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *