بغداد/ المستقبل العراقي
حذر محافظ ديالى عامر المجمعي من انهيار الوضع الأمني في قضاء المقدادية، بسبب وجود معاقل كبيرة للتنظيمات المسلحة وأصحاب «النيات السود»، فيما قلل قائد الشرطة في المحافظة من هذه الأخطار. توعد الأمين العام لـمنظمة بدر، هادي العامري «داعش» بـ «ضربات حاسمة وموجهة لن تبقي ولن تذر». ودعا العائلات في هذه المناطق إلى الخروج والابتعاد عن التنظيم «لتجنب الخسائر».
وقال المجمعي إن «الوضع الأمني في قضاء المقدادية (35 كلم شمال شرقي بعقوبة) «خطير للغاية ومرشح للتفاقم إذا استمرت الخروقات الأمنية بسبب وجود معاقل كبيرة للتنظيمات المسلحة، شمال القضاء»، وقال إن «هذه المعاقل تحاول العبث بالأمن بالقصف بالهاونات يقابلها أصحاب النوايا السود الذين يحاولون خلط الأوراق لنشر الفوضى والإرباك. وتم تسجيل ست عمليات اغتيال في القضاء خلال أقل من 24 ساعة».
وقلل قائد الشرطة في المحافظة الفريق الركن جميل الشمري من خطورة الوضع. وأكد أن «قضاء المقدادية، يخضع للسيطرة الأمنية باستثناء قرى زراعية شمال البلدة»، مشيراً إلى أن «العمل جارٍ على تحريرها في القريب العاجل». وانتقد «تضخيم الأمور»، في إشارة إلى تصريحات المجمعي. وأوضح أن «مركز القضاء آمن ومستقر، على رغم تسجيل بعض الحوادث التي لن نتهاون في ملاحقة مرتكبيها لأننا ننظر إلى من يقتل أو يخطف بأنه إرهابي». وأضاف أن «الأجهزة الأمنية في المقدادية ليست عاجزة عن أداء مسؤولياتها وحققت نجاحات كبيرة وقدمت تضحيات سخية لولاها لاجتاحها المتطرفون من أشهر».ودعا «الجهات الحكومية إلى دعم أهالي المقدادية بالرسائل الإيجابية وعدم إثارة الوضع العام من خلال تضخيم الأحداث»، مبيناً أن «تحقيق الأمن يحصل من خلال التكاتف والتعاون».
ويطالب المسؤولون وسكان المقدادية بتحرير حوض حنبس وسنسل وفيهما عدد من القرى تحت سيطرة «داعش».
لكن العامري الذي يقود القوات الأمنية في ديالى ومناطق أخرى محيطة بأطراف محافظة صلاح الدين، منذ تموز الماضي قال «سننزل بتنظيم داعش في مناطق شمال المقدادية ضربات حاسمة وموجعة لا تبقي ولا تذر». وطالب العائلات في هذه القرى بـ «الخروج والابتعاد لتجنب الخسائر أو الإصابات»، مؤكداً أن «حسابنا سيكون عسيراً مع إرهابيي داعش الذين ارتكبوا مجازر جبانة بقذائف الهاونات ما سبب تعطيل المدارس وسقوط أعداد من الشهداء والجرحى».
وأجبرت الهجمات الصاروخية التي تتعرض لها المقدادية الإدارة المحلية على تعطيل الدوام في 80 مدرسة.

