المستقبل العراقي / علي الكعبي
اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أن قرار خفض أسعار النفط بنسبة تزيد عن 50%، هو قرار سياسي محض، لا علاقة له بتصاعد إنتاج النفط الصخري الذي يشكل تهديدا مباشرا لنفط دول منظمة «أوبك» وحصتها في الأسواق العالمية.
وبحسب تصريحات الرئيس الأمريكية لإذاعة أمريكية، فإن قرار خفض أسعار النفط جاء بهدف الضغط على الاقتصاد الروسي وإضعافه، قائلا: «قسم من تحليلنا كان يقوم على أن الشيء الوحيد الذي يبقي اقتصاد الروس هو سعر النفط، وأن فرض عقوبات نفطية سيجعل الاقتصاد الروسي هشا وغير قادر على مواجهة الصعوبات الضخمة التي ستنتج عن تقلب أسعار النفط.ولم يشر أوباما إلى دور السعودية في قرار خفض أسعار النفط، إلا أن السيناتور الأمريكي البارز جون ماكين، كان قد قال في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي، إنه يجب على أمريكا أن تشكر السعودية لدورها في إضعاف الاقتصاد الروسي.وشدد ماكين على أن السعودية هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن انهيار الاقتصاد الروسي أكثر من مسؤولية الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مطالبا الأمريكيين بشكر السعودية لسماحها بهبوط أسعار النفط بالشكل الذي أثر بشدة على اقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.وكان الرئيس الروسي بوتين، قد ألمح في الأسبوع الماضي إلى وجود اتفاق بين السعودية وأمريكا لخفض أسعار النفط للتأثير على الاقتصاد الروسي، إلا أنه عاد وأكد خلال مؤتمر صحفي، حضره ألف صحفي على أن خفض أسعار النفط هو مؤامرة سعودية أمريكية، واعدا بالتصدي لها بقوة، متوقعا أن يخرج الاقتصاد الروسي من أزمته في غضون عامين.وكانت أسعار النفط قد هوت منذ حزيران الماضي إلى أكثر من نصف قيمتها آنذاك، بفعل رفض دول منظمة أوبك بتوجه سعودي خليجي خفض إنتاج النفط، بعد وجود مطالبات دولية بذلك، لوفرة المعروض في السوق الدولية، معللة ذلك بوجود طلب على النفط في السوق.

