المستقبل العراقي/ نهاد فالح
تقف الانبار على أعتاب تشكيل لواء عشائري من أبناء قضاء الفلوجة يتكون من 3 ألاف مقاتل, لتحرير مدينتهم الواقعة تحت سيطرة تنظيم”داعش” منذ أكثر من عام, وفيما يشير مسؤولون محليون إلى موافقة الحكومة المركزية على هذه الخطوة, تلمح قيادة العلميات في المحافظة إلى قرب حسم المعركة مع الدواعش بعد تحقيق تقدم كبير في مناطق الرمادي.
وفي خضم هذه التطورات, قتلت قوة من مجلس انقاذ الأنبار 16 أفغانياً قرب محطة هيت المركزية.
وقال فيصل العيساوي قائمقام قضاء الفلوجة, إن “الحكومة الاتحادية وافقت على طلب كان مجلس قضاء الفلوجة قدمه إليها مؤخراً بخصوص تشكيل لواء من أبناء العشائر لتحرير القضاء من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي”، مضيفاً من المقرر أن يضم اللواء 3 آلاف مقاتل من أبناء عشائر الفلوجة، وسيبدأ تشكيله وتدريباته قريباً في قاعدة الحبانية العسكرية القريبة منها.
وتابع العيساوي أن “اللواء سيحظى من ناحية التدريب والتسليح والتجهيز بدعم من الحكومة الاتحادية إضافة إلى الجانب الأمريكي، وذلك للمساهمة الفعالة في تحرير مدينة الفلوجة وطرد عناصر التنظيم الارهابي منها وإعادة بسط الأمن فيها وعودة النازحين والمهجرين إليها”.
من جانبه, أعلن قائد عمليات الانبار اللواء الركن قاسم المحمدي وصول تعزيزات عسكرية ستساهم في حسم المعركة ضد عصابات داعش الإرهابية.
وقال المحمدي في تصريح تابعته”المستقبل العراقي” أن “القوات الأمنية البطلة نفذت العديد من الهجمات على أوكار وتجمعات عصابات (داعش) الإرهابية في كافه مناطق الانبار ما أسفر عن مقتل العشرات من الدواعش”.
وأضاف أن “القوات الأمنية مستمرة في تطهير مناطق شرق الرمادي ورفع العبوات ومعالجة تفخيخ المنازل والطرق”، مشيرا إلى “وصول تعزيزات عسكرية إلى الانبار ستساهم في حسم المعركة ضد الإرهابيين”.
وتشن القوات الأمنية عمليات عسكرية واسعة بمحافظة الانبار؛ لملاحقة عصابات داعش الإرهابية لتطهير المحافظة من دنسهم.
في الغضون, قال عضو المجلس الشيخ واصف صكر الدليمي، إن” قوة أمنية من مجلس إنقاذ الأنبار قتلت 16 إرهابيا أفغانيا، دخلوا المدينة ,ليلة أمس الأول, لمدينة هيت”.
وأضاف الدليمي أن “الدواعش العرب في الأنبار تسلطوا على أهل الأنبار بشكل مخيف وفرضوا النقاب على النساء ، مستعملين صورا رجعية لا تتناسب مع المجتمع الأنباري”.
وأعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية صباح الساعدي أن لجنته عقدت اجتماعا مع وفد محافظة الأنبار لمناقشة الملف الأمني وملف دخول الأفغان والعرب إلى المحافظة ، فضلا عن الوضع الإنساني في المحافظة.
ونتيجة التقدم العسكري للقوات الأمنية وفشل الهجمات الإرهابية للسيطرة على عدد من مدن الانبار, تحدثت مصادر محلية عن توجيه المجرم ابو بكر البغدادي جميع عناصره في محافظة الانبار بالاستعداد لشن هجوم واسع قضاء حديثة وناحية البغدادي لإنهاء المعارك المتواصلة منذ أشهر.
وقال المصدر إن “قيادات تنظيم داعش الارهابي في محافظة الانبار تلقت تعميما من البغدادي بتجهيز جميع الامكانيات من الاسلحة والمعدات والمقاتلين لشن هجوم واسع بتوقيت واحد على قضاء حديثة وناحية البغدادي”.
وأوضح المصدر أن “توجيهات الارهابي ابو بكر البغدادي تضمنت الدعوة لحسم معركة حديثة والبغدادي التي امتدت لعدة أشهر”.
ويأتي هذا بعد يوم واحد من ورود معلومات تفيد بان عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي اطلوا جميع الهمرات العسكرية التي بحوزتهم بطلاء عجلات قوات “سوات” التابعة لوزارة الداخلية في قضاءي هيت وراوه استعدادا لشن هجوم على ناحية البغدادي وقضاء حديثة غربي الرمادي.
وحاول عناصر تنظيم “داعش” الارهابي على مدى الشهرين الماضيين اقتحام ناحية البغدادي وقضاء حديثة غربي الرمادي التي تضم اكبر قاعدة عسكرية جوية تؤمن التعزيزات العسكرية للقطعات العسكرية غرب المحافظة لكن جميع محاولاتهم احبطت.

