بغداد/ المستقبل العراقي
شيع حزب الله، «بإيمان واحتساب وفخر واعتزاز»، كما جاء في بيان نعيه للشهداء، أمس، الشهيد جهاد عماد مغنية الذي استشهد إثر قصف بصاروخين أطلقتهما مروحية للعدو على سيارات كانت تقله، وشهداء آخرين، على طريق داخل منطقة القنيطرة.
وقد بدأت مراسم تشييع جهاد عماد مغنية في الضاحية الجنوبية من قاعة «الحوراء» في منطقة الغبيري، حيث صلى على جثمانه رئيس المكتب السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد.
وقد شارك في التشييع، إلى جانب المعزين من السياسيين، مسيرة شعبية ضخمة رافقت الجثمان إلى روضة الشهيدين حيث ووري في الثرى قرب والده الشهيد عماد مغنية.
بهذا الاغتيال، خرقت إسرائيل كلّ الخطوط الحمراء التي تمّ إرساؤها خلال العامين الأخيرين، بإقدامها على استهداف مجموعة من كوادر المقاومة في الجنوب السوري. واختيار ميدان القنيطرة تحديداً، أبعد من «الاستطلاع بالنيران» الذي أجرته إسرائيل أمس لاختبار مدى جديّة محور المقاومة بالردّ على الاعتداءات الصهيونية في سوريا ولبنان.
إذ يأتي الاعتداء بعد أيام على مقابلة الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله، وحديثه عن المقاومة في الجولان وقدرة المقاومة على الدخول إلى الجليل، والتعاون العلني بين إسرائيل و«جبهة النصرة». وإذا كان اغتيال الشهيد حسن حيدر عبر تفجير جهاز تنصّت إسرائيلي في بلدة عدلون الجنوبية في تشرين الأول الماضي، استدعى ردّاً مباشراً من المقاومة في مزارع شبعا، فلا شكّ بأن إسرائيل لديها يقين بأن المقاومة ستردّ على الاعتداء، ردّاً موجعاً.إلى ذلك، أعلنت إيران عن استشهاد القائد في الحرس الثوري الإيراني محمد علي الله دادي، في العدوان الإسرائيلي على القنيطرة.

