يعترف أنه مثلما يشعر أحياناً بالأمل والتفاؤل يشعر أحياناً أخرى بالخيبة والحسرة، ويتكلم عن الأسباب. النجم الكبير محمود عبد العزيز يعلن أنه اتخذ قراراً بالغياب عن شاشة رمضان المقبل، ويتحدث عن يحيى الفخراني ونيللي كريم وأحمد حلمي ومنى زكي، وعودته إلى السينما بعد غياب طويل، وينفي الشائعة السخيفة التي فوجئ بها، ويكشف المكان الذي يشعر فيه بالراحة والدفء، وطريقته للتخلص من التوتر، ورأيه في ولديه محمد كمنتج وكريم كممثل.
– هل صحيح أنك قررت الغياب عن ماراتون رمضان 2015؟
حتى الآن لا ينتابني شعور بتقديم مسلسل جديد في رمضان، لأنني أرى أن مسلسلي الأخير «جبل الحلال» حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً في رمضان الماضي، ولا أريد أبداً أن أقدم تجربة فنية جديدة تكون في مستوى أقل منه، بالإضافة إلى أن تقديم مسلسل كل عام ليس بالأمر السهل أبداً، فذلك يحتاج مني ومن المؤلف والمخرج إلى عقد جلسات عمل مكثفة، ووقتاً طويلاً للاستقرار على سيناريو جيد لأقدمه للجمهور، وأرى أن الوقت لم يعد كافياً، ولذلك الأفضل ألا أتعجّل تنفيذ أي عمل.
– «جبل الحلال» مسلسل حقّق نجاحاً كبيراً مع الجمهور لكن لم ينل النجاح نفسه مقارنة بمسلسلات أخرى، ما تعليقك؟
لا أعتقد ذلك أبداً، لأنه حقق نجاحاً كبيراً لدى الجمهور المصري عامة وفي الوطن العربي أيضاً. وعموماً فكرة المقارنة هذه لم تشغلني يوماً في تاريخي الطويل.
– لم تقدم في الدراما التلفزيونية سوى أعمال قليلة عكس أفلامك السينمائية التي ملأت مشوارك الفني، فما السبب؟
السينما عشقي الأول والأخير، لكن حبي للدراما المصرية يدفعني لتقديم تجارب قليلة من حين إلى آخر. والحمد لله أن المسلسلات التي قدمتها في مشواري الفني، مثل «رأفت الهجان» و«البشاير» و«محمود المصري»، حققت نجاحات كبيرة أعتز بها.
– كيف ترى مستوى الدراما المصرية في السنوات الأخيرة؟
الأعمال الدرامية تطوّرت بشكل كبير السنين الماضية، وحدثت قفزة كبيرة في الشكل والمضمون، فمواضيع المسلسلات أصبحت تلامس الواقع المصري بشكل كبير، رغم أن هناك أعمالاً تلفزيونية لا تتناول الحدث الذي نعيشه، وتستورد أفكارها من السينما العالمية الغربية.
علاوة على أن تصوير المسلسلات أصبح مختلفاً حالياً عما كنا نقوم به في بدايتنا الفنية، حين كنا نصور بكاميرات ذات أحجام كبيرة، أما حالياً فالكاميرات تكاد لا ترى بالعين المجردة، وذلك يدل على مستوى التطور الذي وصلنا إليه في الدراما التلفزيونية.
– هل أنت من الفنانين الذين يؤمنون بأن فنهم يجب أن يوجّه رسالة للجمهور أم أنه لمجرد المتعة والتسلية فقط؟
الفن لا بد أن يرتقي بمشاعر المشاهد وإنسانيته، ويوعيه أيضاً على واقعه ومشاكله، ويحاول إيجاد حلول حتى لو بدائية لبعض المشكلات أو حتى لفت نظره إليها، لذلك أرى أن أي عمل فني يجب أن يكون فيه رسالة إنسانية، حتى لو كانت بسيطة، إلى جانب تقديم متعة وترفيه في هذا العمل، حتى لا يكون ثقيلاً على المشاهد في النهاية.
– ماذا تقول عن بعض الفنانين الذين تعانوا معك في الفترة الأخيرة؟
مسلسل «جبل الحلال» جمع كوكبة من الفنانين، مثل نيرمين الفقي وطارق لطفي والنجمة الكبيرة وفاء عامر وإيهاب فهمي وهبة مجدي وخالد سليم ونيرمين ماهر والفنانة القديرة سلوى خطاب، وكلهم فنانون موهوبون جداً.
وتجمعني بوفاء عامر وسلوى خطاب صداقة قوية منذ سنوات طويلة، بالإضافة إلى أن طارق لطفي فنان محترم وقدم أدواراً مميزة في مشواره الفني، وأعجبني كثيراً دوره في مسلسل «عد تنازلي» الذي قدمه رمضان الماضي.
– هل صحيح أن ثمة خلافات بينك وبين شركة «فنون مصر» رغم أن ابنك محمد أحد ملاكيها مما أدى لعدم تقديمك مسلسلاً جديداً رمضان 2015؟
هذا الكلام غير صحيح، فعلاقتي بـ«فنون مصر» جيدة جداً ولا توجد أزمات أو خلافات أو مشاكل بيننا، وهذه كلها شائعات سخيفة ولا أعرف مصدرها.
أما بالنسبة إلى عدم تقديمي مسلسلاً في رمضان المقبل، فكما أكدت الأمر يرجع إلى أنه لم يقنعني سيناريو جديد حتى الآن لأخوض به الموسم الرمضاني.
– «أوضتين وصالة» فيلمك السينمائي الجديد الذي تنوي تقديمه لجمهورك أوائل العام الجديد ما سبب تأجيل تصويره حتى الآن؟
التأجيل يعود إلى الظروف السياسية التي تواجهها البلاد، بالإضافة إلى سفري إلى المغرب لتكريمي هناك وبقائي فيها لفترة، لكني أشعر بأنه سيكون فيلماً رائعاً وعودة قوية لي إلى شاشة السينما الفترة المقبلة.
– ألم يتدهور حال السينما بشكل كبير في السنوات الأخيرة؟ ألا يقلقك ذلك من خوض تجربة سينمائية في هذه الفترة بالتحديد؟
التدهور ليس موجوداً في السينما أو الفن فحسب، وإنما أصبحنا نعاني تخبطاً كبيراً في كل مجالات الحياة. أما بالنسبة إلى السينما المصرية فالأمر يعود إلى تراجع منتجين كبار عن المساهمة في تقديم أفلام جيدة، وذلك لم يحدث منذ عشرات السنين ومرحلة أفلام الأبيض والأسود. لكن أشعر بأن السينما ستعود بقوة في الفترة المقبلة، خاصة بعد ظهور أفلام مميزة في الفترة الأخيرة.

