سعدون شفيق سعيد
عند الحديث عن الفوازير الرمضانية التلفازية لابد لنا من الرجوع الى (ثلاثي اضواء المسرح) الذي ظهر في الخمسينات وبالابيض والاسود وقبل ظهور التلفزيون الملون والذي تابع نجاحاته المخرج الراحل (محمد سالم) والذي قدمه الثلاثي (سمير غانم وجورج سيدهم والضيف احمد) .
حتى ظهرت علينا الفنانة (نيللي) في فوازيرها الرمضانية المشهورة مع المخرج الراحل فهمي عبد الحميد .. ثم جاء سمير غانم ليقدم لنا فوازيره الرمضانية بشكل اخر تحت عنوان (بطوطه) التي ابدع بادائها في حينها.. ثم ظهرت في افق الفوازير (شريهان) من خلال كل تلك (التابلوهات) و (الرقصات) الجميلة .. حتى نصل الى محطة الفنانة (غادة عبد الرازق) التي قدمت الفوازير تحت عنوان : (فرح فرح) مع مخرج بحجم محمد خان.
والذي وددت قوله:
ان الفوازير الرمضانية مكلفة ماديا للتلفزيون .. ولكن في المقابل كانت تستقطب الاعلانات بالملايين وطوال الشهر الفضيل.. حتى ان الشركات المعلنة للترويج عن بضائعها كانت تقدم شقق تمليك وسيارات وغيرها الكثير كجوائز للمشاهدين.
وبمعنى اخر:
علينا ان نبحث عن كاتب عراقي للفوازير الرمضانية على غرار تلك الفوازير والتي كان (الفيصل) بكتابتها امثال صلاح جاهين وعبد السلام امين ومحمد رجب .. اولئك الذين كانوا عباقرة في تعميم الفوازير خلال شهر رمضان المبارك بمثل تلك النكهة وكل ذلك السحر والجمال.. واليوم يحق لي ان اتذكر محاولة الفنان الكوميدي هاشم سلمان على طريق الولوج اىل مثل هكذا فن تلفازي رمضاني.. لكن محاولته باءت في حينها لاسباب قد تكون مجهولة لحد اليوم.
والتساؤل المشروع : هل بأمكان شبكة الاعلام العراقي ومن خلال قنواتها الفضائية العراقية تقديم الفوازير الرمضانية ؟.

