Pdf copy 1

  التحليل السياسي /غانم عريبي
انا شيعي ومن حقي توجيه النقد اللاذع للتجربة الشيعية العراقية في السلطة طيلة الفترة التي اعقبت سقوط النظام وصعود رجال من الجماعة الشيعية الى هرم القرار وبناء الدولة العراقية.
لن اتقول على احد او اتهم بلا دليل او اوجه نقدا لمسؤول الا ولدي الوثيقة ولست ممن يبحث عن المثالب من اجل زيادة الفتنة او ابحث عن فتنة لزيادة شقة الجماعة الشيعية لكن ما ينبغي قوله ان تلك الجماعة ليست بريئة من النقد ولن تكون بريئة من الاتهامات التي وجهت وتوجه اليها في اطار شغلها وعملها ووظيفتها السياسية والادارية في الدولة العراقية خصوصا الجانب المتعلق بالاثراء والافادة من السلطة لبناء امبراطوريات مالية وسياسية امبريالية لاعلاقة لها بالهوية والنزوع لبناء نظام في العدالة المجتمعية كما كنا نطمح يوم كنا نحمل السلاح وبيننا وبين زرباطية والبصرة والفاو والاهوار العراقية سوى مرمى حجر!.
قبل ان اوجه سهام نقدي الجارحة للبعض منهم اود ان اسال:
هل اتينا الى الحكومة العراقية والدولة والمسؤولية السياسية من اجل مجموعة المفاهيم التي تربينا عليها عبر التاكيد على خدمة الناس وحل مشاكلهم ورفع المستوى المعيشي للمواطن والانتقال بالعراق من مناخ الحاجة والفقر واطنان من المشاكل التي لاقبل للعراق والعراقيين بها؟ ام اتينا الى الدولة وممارسة الوظيفة السياسية في الادارة والحكومة والمسؤولية لكي نورث ابنائنا ملايين الدولارات حتى ان احد المسؤولين اشترى بيتا لابنه في احدى المناطق الراقية في باريس بمبلغ خيالي بالقياس الى معاناة الموظفين وتظاهرات المحتجين بسبب عدم دفع رواتبهم او اعادة توظيفهم وصل الى 100 مليون يورو؟!.
هل هنالك شيعي يحب عليا عليه السلام وفي موقع المسؤولية يورث ابنه عقارات واسهم وشركات في بلدان غربية تفوق المليار دولار؟!.
هل اورث الامام علي عليه السلام ابناءه شيئا حتى تتحول الوراثة في عهد بعض رجال الجماعة الشيعية الى سُنَّة؟!.
هل من حق المسؤول السياسي ان يورث ابنه كل هذه الاموال وهل من حقه ان كان في هرم الحكومة والدولة ان يسن هذه السنة السيئة ويعرض الجماعة وتاريخها ورجالها الى العوبة و»مضحكة» وسبة ترد على لسان الناس الشيعة قبل ان يلعنوا اليوم الذي تولى فيه هؤلاء» المتورطين» بهدر وسرقة المال العام سدة الحكم؟!. ساقول مالم يقله كثيرون وهم كثيرون في الساحة العراقية ويتذرعون بمبررات واهية كأن يقولون دعوا هؤلاء الذين سرقوا واخذوا الاموال وتركوا العراقيين في العراء والفاقة فسيحاسبهم الله تعالى على جرمهم وارتكاباتهم!.
اقول..ليس هنالك بريء في الساحة الشيعية الا بعض الرجال الذين وقفوا الى جانب شعبهم وناسهم او انهم من الاساس كانوا رجالا شرفاء اتوا من بطون شبعانة ولم يسرقوا لكن ماذا عن الذين اتوا «بطرك البنطرون والقميص» يمنون النفس بالاثرة والاموال والجاه والوظيفة المرموقة في الدولة العراقية؟!. هنا اوجه رسالة الى اهلي الشيعة واقول لهم مايلي:
لماذا تنسون من سرق ومن عرضكم للفاقة وتأتون مرة اخرى في الانتخابات المحلية او الوطنية العامة التي تجري كل اربع سنوات وتنتخبون ذات الاسماء السارقة و»العايشه» على معاناتكم ايها الاهل المجروحون الماكولون المذمومون.. لماذا تنتخبون من لايهمه ان جعتم او عريتم اكلتم او نمت على الطوى الا تفكرون قليلا بمستقبلكم وحياتكم وهويتكم الشيعية التي تفرض التزاما ازائها على من يتولى عقيدتها القائمة على اقامة الحدود والتزام المعايير الروحية والفقهية والمجتمعية؟!.
ان من يتحايل من موقع السلطة لتوظيف اموال الناس لصالح شركاته ومقاولاته وحياته الخاصة واستثماراته التي يغطي فيها مصاريف حملاته الانتخابية ليس شيعيا ولن يكون من اللون الانساني  الذي يحب عليا او ان يكون يوما ممن يحبهم علي كون الحب العلوي قائم على اساس مفاهيم وقواعد فقهية ودرس في الوطنية والاخلاص للاهل والناس والتراب والكل يعرف ان الموصل كانت الدرس!.
ان الجماعة الشيعية معرضة للانهيار في حال بقي الحال كما هو عليه ولم يجر تحول يطال البنية الرجالية والعقيدة السياسية.
واذا كان الناس يعطون اصواتهم لهذا الشخص او ذاك لاسباب مختلفة فان هذه»المختلفة» لم تعد مفهومة او مقبولة مع تزايد الوعي السياسي والمجتمعي بحقيقة وجود هذا الفساد المستشري والسرقة الواضحة الغريبة فعلا.. هل رايتم ناسا يسرقون مليارات من شعبهم ويضعونها في بنوك غربية لانهم يخشون عودتها الى العراق بعملية امنية معينة؟!.
لن اتهم احدا بعينه وان كنت املك ارقاما ثابتة وحقيقية على البعض منهم وفساده المالي وشراءه للاسهم والعقارات في باريس!.
انا اتهم الجماعة واقول لهم انكم لست شجعانا حين تسكتون على قرار خطأ او حين دفعتم بسكوتكم على بعضكم داعش الى التمدد في العراق!.
ان مايجري في العراق من ماسي وويلات وعذابات سببه الاول عدم وجود وفاق وطني داخلي بين الجماعات الشيعية الواحدة!.

التعليقات معطلة