Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد

 اليوم اتناول حكاية احد المبدعين العلماء في فنون الفيزياء العراقيين وكيف بات (بروفسورا) في مدينة الضباب لندن.
حيث تبدأ حكايته حينما جاء اولا على العراق على المدارس الابتدائية وكانت هديته حينذاك (ساعة يدوية) وفي المتوسطة جاء اولا ايضا على مدارس العراق ولينال جائزته والتي كانت هذه المرة (قلم حبر) ووقتها قال عنه مدير مدرسته ان ذلك الطالب يستحق تمثالا !!.
وكذا كان الامر في دراسته الاعدادية وتخرجه من كلية العلوم وليكون استاذا معيدا في نفس الكلية ..
ولكن الذي حدث لذلك الاستاذ المعيد انه ابعد ليعمل في جنوب العراق.. ولكن اصراره جعله ينال التقدير هناك وليحصل في النهاية  (بعثة دراسية) ولينال بعدها شهادة الدكتوراه من مدينة الضباب لندن من خلال اطروحته المسماة:
(الاشعة الكونية الافقية على سطح الارض)                                                
ولكن الذي حدث انه حينما عاد ليخدم بعلمه بلده انه ابعد ثانية كي يدرس في البصرة.. رغم كونه يستحق وبشهادته العلمية في الفيزياء ان يدرس في جامعة بغداد.. الا ان الجهات المعنية قد عينت صاحب شهادة تحمل عنوان (الواسطة والمحسوبية) بدلا عنه .. وعلى اثر ذلك  التجافي والاجحاف حصل على عقد خاص للتدريس في السعودية .. ومن هناك عاد ثانية الى مدينة الضباب وليتواصل  الدراسة وليحصل على شهادة (البروفسورية) !!.
هكذا كان على ذلك المبدع والعالم العراقي ان ينزوي في غربته .. ولتستفيد من علمه مدينة الضباب .. وليكون عطاؤه العلمي العالمي ثمرة لاولئك الغرباء الغرباء!!.
تلك هي حكاية بروفسور عراقي استفادة من شهادته وعلمه دولة هي ليست بلده .. بلد الذي اضاعه في ظل كل تلك المحسوبية وعدم تقدير وتقييم العلماء العراقيين ويبقى القول: ان تلك الحكاية  ليست هي الحكاية الوحيدة في هذا البلد !!.

التعليقات معطلة