Feature

سعدون شفيق سعيد

 كثر الحديث عند السنوات الاخيرة  التي جاءت ما بعد التغيير عن التدهور الحاصل في الخدمات والتي وجب على الدولة والحكومة ان تقدمها للمواطنين..
ولكن الغريب في الامر ان المواطن العراقي اليوم بات يتوقع كل شيء ما بين ليلة وضحاها .. وقد يصحو ذات يوم فيجد نفسه غارقا في متاهة من التهميش تجعله يقف طوابيرا من اجل الحصول على التار من الماء الصالح للشرب .. وكما تعود ان يقف طوابيرا داخل محطات تعبئة البنزين وخارجها من اجل الحصول على البنزين.. كي لا يلجأ الى التعامل مع البنزين المباع في الاسواق السوداء.. ما بين فترة واخرى .
وليس ذلك بالمستبعد بالطبع لان ذلك المواطن بات في واد وحكومته في واد اخر .. والسبب يعود الى ان تلك الحكومة (اعانها الله) تعيش في دوامة من (الضربات القاضية) في كل خطوة او (جولة) من الجولات التي تخوضها من اجل العمل على رفاهية شعب اسمه العراق !!.
ومع ذلك .. ورغم كل تلك الجهود والتي تذهب سدى .. فان من حق المواطن الذي وقف (طوابيرا) من الصباح الباكر وحتى مغيب الشمس من اجل (التصويت لحكومته).
نعم من حق ذلك المواطن  ان يطالب حكومته المنتخبة ان تفعل المستحيل والمستحيل .. لتكون عند مسؤولياتها التاريخية ودون التعلل بالاسباب والمبررات ..
لان ذلك المواطن لا يفقه شيئا من شيء اسمه عدم تحمل المسؤولية والاكتفاء (بالجلوس على التل) وكما فعل (عبد المطلب) عند التجأ للجلوس  الى التلال المحيطة بالكعبة يوم جاء (ابرهه الحبشي) لهدم الكعبة .. وعند ذاك جاءت مقولته التاريخية لتقول : (للكعبة رب يحميها) !!.
فيا سادة ويا كرام .. لا تقولوا لشعب العراق :
(للعراق رب يحميه) ولكن عليكم ان تسعوا لرفع (الغمة) عن ذلك الشعب المبتلى !!.

التعليقات معطلة